الجيش السوري يرسل تعزيزات إلى شرق حلب
نشر بتاريخ: 2026/01/14 (آخر تحديث: 2026/01/14 الساعة: 17:27)

متابعات: من المرتقب أن يستقدم الجيش السوري، اليوم الأربعاء، تعزيزات إلى ريف حلب الشرقي، وفق ما أفاد مصدر عسكري ميداني وكالة فرانس برس، غداة إعلان الجيش المناطق الواقعة تحت نفوذ القوات الكردية هناك «منطقة عسكرية مغلقة» عقب مناوشات محدودة بين الطرفين.

على وقع التصعيد في حلب، حث قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر جميع الأطراف على تجنّب أي أعمال من شانها تصعيد مستوى التوتر.

تعزيزات عسكرية

ونشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) صورا أظهرت عشرات الآليات العسكرية بينها دبابات وشاحنات مزودة بمدفعية، قالت إنها في إطار تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية باتجاه جبهة دير حافر.

وأفاد مراسل لفرانس برس في محيط دير حافر عن سماع دوي قصف بين الحين والآخر، قال المصدر العسكري إنه ناجم عن استهداف مدفعي لمواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في المنطقة.

ويأتي التصعيد في منطقة دير حافر، على وقع تعثر مفاوضات بين السلطات والإدارة الذاتية الكردية، وبعد سيطرة الجيش الأحد على حيي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكردية في مدينة حلب، ثاني كبرى مدن البلاد، بعد اشتباكات دامية انتهت بإجلاء نحو 400 مقاتل كردي منهما إلى مناطق نفوذ القوات الكردية في شمال شرق البلاد.

وكان الجيش السوري والقوات الكردية قد أفادا خلال الساعات الأخيرة عن مناوشات في منطقة دير حافر.

ونقلت وكالة سانا عن مصدر عسكري إن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت منازل مدنيين ونقاطا للجيش السوري في محيط قرية حميمة بالرشاشات الثقيلة والطيران المسير. وقالت إن الجيش السوري ردّ على مصادر النيران.

وأوردت قوات سوريا الديمقراطية إنها «تصدّت لمحاولة تسلّل نفذتها فصائل حكومة دمشق على محور قرية زُبيدة في الريف الجنوبي لدير حافر، حيث اضطر المهاجمون إلى الفرار بعد فشل محاولتهم، وذلك تحت غطاء من الطيران المُسيّر وباستخدام الأسلحة الرشاشة».

مطالبات بالانسحاب

وطالب الجيش السوري الثلاثاء القوات الكردية بالانسحاب من نقاط سيطرتها في ريف حلب الشرقي.

ونشر خريطة حدّد فيها باللون الأحمر المناطق التي طلب الانسحاب منها وتشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر. وبعد ذلك، اتهمت قوات سوريا الديموقراطية القوات الحكومية بقصف بلدتين في المنطقة.

وقالت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد في حديث لصحفيين الثلاثاء إن القوات الحكومية «تحضّر لهجوم جديد، النية هي توسيع هذه الهجمات».

وأضافت «يدّعون أنهم يحضرون لعملية صغيرة لقتال حزب العمال الكردستاني لكن في الواقع النية هي هجوم شامل»، مؤكدة «سندافع عن أنفسنا، ومن أجل تفادي فوضى أكبر في سوريا لا بدّ من الدعم، ولا بدّ من الضغط على الحكومة لوقف هجماتهم ضد قواتنا».

واتهمت إلهام أحمد السلطات بـ«إعلان الحرب»، لتكون بذلك قد قامت فعليا بخرق اتفاق العاشر من مارس، الذي وقعه قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والرئيس أحمد الشرع، ونص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية المدنية والعسكرية في إطار مؤسسات الدولة، وانتهت مهلة تطبيقه من دون إحراز تقدم.

وفي بيان ليلا، حضّ قائد سنتكوم «جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنّب أي أعمال من شأنها تصعيد مستوى التوتر وإعطاء الأولوية لحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية».

وقال الأدميرال كوبر في بيان «نواصل دعوة جميع الأطراف المعنية للعودة إلى طاولة المفاوضات بحسن نية والسعي إلى حل دبلوماسي دائم من خلال الحوار».

وتتبادل دمشق والإدارة الكردية منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق المبرم بينهما والذي كان يُفترض إنجازه بنهاية 2025.

وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم داعش، وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.