تحذيرات طبية من مخاطر غير مسبوقة تواجه الحوامل والأطفال في غزة
نشر بتاريخ: 2026/06/14 (آخر تحديث: 2026/06/14 الساعة: 14:36)

متابعات: حذر مدير مستشفى الأطفال في مجمع ناصر الطبي، الدكتور أحمد الفرا ، الأحد ، من تدهور صحي خطير يهدد حياة النساء الحوامل والأطفال في قطاع غزة ، نتيجة غياب الرعاية الطبية الأساسية وانتشار الأوبئة داخل مراكز الإيواء والخيام.

وفي تصريحات صحفية أدلى بها ، أوضح الفرا أن النساء الحوامل في القطاع يواجهن مخاطر متعددة ومباشرة، أبرزها ارتفاع معدلات الولادة المبكرة، وإنجاب أطفال يعانون من انخفاض حاد في الوزن وقصر القامة. وأرجع ذلك إلى الغياب التام للمتابعة الطبية الدورية، ونقص الفيتامينات والمكملات الغذائية الضرورية، فضلاً عن سوء التغذية الحاد الناجم عن الحصار المستمر.

تداعيات صحية وإدراكية طويلة الأمد على الأطفال

وأشار مدير المستشفى إلى أن الأضرار لا تتوقف عند الولادة، بل تمتد لتهدد مستقبل الجيل القادم.

وأضاف الفرا:"الأطفال المولدون في هذه الظروف قد يعانون مستقبلاً من أمراض تنفسية ومناعية مزمنة، إضافة إلى مشكلات في الإدراك، وصعوبات في التعلم والتفاعل مع المحيط الاجتماعي، إلى جانب احتمالية ظهور اضطرابات هرمونية وجسدية عند بلوغهم."

انتشار الأمراض الجلدية ومنع أدوات مكافحة الحشرات

وفي سياق متصل، تطرق الدكتور الفرا إلى الأوضاع البيئية الكارثية داخل خيام النازحين ومراكز الإيواء. وأكد أن السلطات الإسرائيلية تمنع إدخال المواد والأدوات الطبية والبيئية اللازمة للقضاء على القوارض والحشرات التي تفشت بشكل واسع بين الخيام.

وبحسب التقرير الطبي، فإن معظم الأطفال في قطاع غزة، ولا سيما النازحين منهم، يعانون حالياً من:

أمراض جلدية حادة وطفح جلدي ناتج عن لدغات الحشرات وانتشار القوارض.

نزلات برد حادة والتهابات تنفسية نتيجة غياب الإيواء المناسب.

أزمة حادة في العلاج بسبب النقص الشديد في الأدوية وصعوبة الوصول إلى مراكز الرعاية الصحية المتبقية.

تأتي هذه التصريحات في وقت تطلق فيه المنظمات الدولية تحذيرات متكررة من انهيار المنظومة الصحية في قطاع غزة، ومخاوف من تفشي أوبئة يصعب السيطرة عليها في ظل شح الإمكانيات الطبية والمستلزمات العلاجية الأساسية.