أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده ستواصل التنسيق مع تركيا من أجل الدفع نحو تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بإقامة الدولة الفلسطينية، مشددًا على وجود توافق بين موسكو وأنقرة بشأن ضرورة احترام القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية.
وجاءت تصريحات لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده، الثلاثاء، في العاصمة الروسية موسكو مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عقب مباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب عدد من القضايا والملفات الإقليمية والدولية.
وقال لافروف إن الاتصالات والحوار بين روسيا وتركيا مستمران بشكل مكثف وعلى مختلف المستويات، مشيرًا إلى أن البلدين يرفضان التصريحات الإسرائيلية التي تعارض إقامة دولة فلسطينية، معتبرًا أنها تتعارض مع القرارات الدولية المعتمدة.
وأضاف أن موسكو وأنقرة تتفقان كذلك على أهمية العمل لتحسين الأوضاع في سوريا، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية، إلى جانب مواصلة التنسيق من أجل ترسيخ الأمن والسلام في منطقة جنوب القوقاز.
وفيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، أشاد وزير الخارجية الروسي بالجهود التركية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع، مؤكدًا أن أي حل دائم للأزمة يجب أن يأخذ في الاعتبار ما وصفها بالأسباب الجذرية للصراع، وضمان حقوق السكان الناطقين باللغة الروسية.
وتطرق لافروف إلى العلاقات الثنائية بين روسيا وتركيا، مؤكدًا استمرار التعاون بين الجانبين في مجالات الطاقة والسياحة، بما في ذلك مشروع محطة "أق قويو" للطاقة النووية في ولاية مرسين جنوب تركيا.
كما أشار إلى اتفاق الجانبين على تعزيز التنسيق لضمان الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأسود، معربًا عن قلق موسكو من التهديدات التي تستهدف خطي أنابيب "السيل التركي" و"السيل الأزرق"، إضافة إلى المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة البحرية.