متابعات: تواجه الأسيرات في سجن الدامون أوضاعاً اعتقالية قاسية وانتهاكات متصاعدة، وسط تحذيرات حقوقية من تدهور أوضاعهن الصحية والإنسانية في ظل استمرار سياسات القمع والعزل والإهمال الطبي.
وأكد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى ومكتب إعلام الأسرى، اليوم الأربعاء، أن نحو 90 أسيرة فلسطينية محتجزات في سجن الدامون، بينهن ثلاث أسيرات حوامل، وأسيرتان قاصرتان، وثلاث أسيرات مصابات بالسرطان، يواجهن ظروفاً صعبة وانتهاكات متواصلة داخل السجن.
وأوضح المركز أن الأسيرات يتعرضن لاعتداءات جسدية متكررة وعمليات تفتيش عار وتصوير مهين، إلى جانب استخدام القنابل الصوتية والكلاب البوليسية.
وأكد المركز إلى أن عمليات القمع والاقتحامات والعقوبات الجماعية تحولت إلى سياسة يومية تنتهجها إدارة السجون بحقهن.
وأشار إلى أن الاكتظاظ الشديد داخل السجن يجبر عدداً من الأسيرات على النوم على الأرض، في ظل نقص حاد في الملابس والمستلزمات الأساسية.
ولفت إلى سياسة تجويع متعمدة تدفع العديد منهن إلى النوم جائعات بسبب عدم كفاية الوجبات المقدمة.
ولفت المركز إلى أن أوضاع الأسيرات الحوامل والمريضات تثير قلقاً بالغاً نتيجة غياب الرعاية الصحية واستمرار الإهمال الطبي والتنكيل.
واعتبر أن ما تتعرض له الأسيرات يشكل جريمة مركبة تستهدف المرأة الفلسطينية وكرامتها وإنسانيتها.
وأكد أن استمرار الصمت الدولي إزاء معاناة الأسيرات يمثل تواطؤاً غير مباشر مع ما وصفه بتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق النساء الفلسطينيات المعتقلات.
من جانبه، أفاد مكتب إعلام الأسرى بأن أسيرات سجن الدامون يواجهن تصاعداً في الإجراءات العقابية والانتهاكات.
وأشار إلى إفادات تحدثت عن تجول سجانين ذكور داخل القسم خلال ساعات الليل وأوقات النوم، بما يمس خصوصيتهن وكرامتهن الإنسانية.
وأضاف أن إدارة السجن تواصل استخدام العزل الانفرادي كأداة عقابية بحق الأسيرات، مع استمرار سياسة الاستبدال داخل زنازين العزل، بحيث تُنقل أسيرة فور خروج أخرى منها.
ودعا المكتب المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات وضمان الحقوق الإنسانية للأسيرات في سجن الدامون.
وتشهد الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة تصاعداً متواصلاً وغير مسبوق في استهداف النساء عبر حملات الاعتقال التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وتؤكد مؤسسات الأسرى أن المعطيات والشهادات المتعلقة بالانتهاكات بحق الأسيرات أظهرت مستويات غير مسبوقة من حيث الحجم والخطورة مقارنة بالمراحل السابقة.
وكشفت إفادات جُمعت خلال زيارات المحامين عن تصاعد عمليات الضرب والعزل، إلى جانب انتهاكات ذات طابع جنسي شملت التحرش اللفظي والتفتيش العاري وفرض أوضاع جسدية مهينة وخطيرة تمس السلامة الجسدية للأسيرات.