الأورومتوسطي: غزة تحولت إلى "معزل إبادة جماعية"
نشر بتاريخ: 2026/07/06 (آخر تحديث: 2026/07/06 الساعة: 19:43)

متابعات: أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن الاحتلال الإسرائيلي حول قطاع غزة إلى "معزل إبادة جماعية" يفوق كثافةً ما جرى في مدينة "سريبرينيتسا" البوسنية، ويهيئ لتهجير قسري بذريعة "المغادرة الطوعية".

وقال المرصد الأورومتوسطي، في بيان صحفي اليوم الإثنين، إن سلطات الاحتلال تفرض عزلًا داخليًا قسريًا يكدس الفلسطينيين بظروف تتجاوز خطورة جيب "سريبرينيتسا" قبل الإبادة.

ولفت المرصد إلى أن الحيز الجغرافي لـ2.1 مليون إنسان في غزة تقلص إلى 128 كم²، بكثافة تفوق ما كان في "سريبرينيتسا" بنحو 60 ضعفًا.

ونبّه إلى أن الاحتلال يعيد هندسة القطاع عسكريًا، بالسيطرة على 65% من مساحته، ما يرقى لضم غير مشروع.

وبين أن المخطط الإسرائيلي لتوسيع السيطرة إلى 70%، من شأنه أن يقلص المساحة المتاحة للسكان إلى 109 كم² بكثافة 19,300 شخص/كم².

وأوضح أن المساحات المتبقية نظريًا أُحيلت عمدًا لمناطق غير صالحة للحياة الآدمية، بفعل التدمير المنهجي وتراكم الأنقاض.

وأضاف أن الغالبية العظمى من سكان القطاع يعيشون في خيام بالية أو مبانٍ آيلة للسقوط، وسط مخاطر انهيار المباني وانتشار الأوبئة.

وشدد أن الواقع المفروض على غزة يهدف لتهجير السكان قسرا، وتسويقه دوليًا تحت مسمى "المغادرة الطوعية" المضلل.

وأكد أن مساعي النقل القسري تمثل امتدادًا للاستعمار الاستيطاني، وتضع السكان أمام معادلة الإهلاك المادي أو التهجير.

وطال المرصد الأورومتوسطي، المجتمع الدولي بالرفض القاطع لمخططات إخلاء غزة، واعتبار أي مغادرة تحت الإكراه جريمة إبعاد.

كما دعا الدول كافة لفرض عقوبات اقتصادية وعسكرية فورية ضد "إسرائيل"، وحظر شامل لتوريد الأسلحة والتكنولوجيا.

وطالب المنظمات الدولية بالتدخل الفوري لرفع الحصار، وتفكيك منظومة العزل، وفتح ممرات إنسانية أممية.

كما طالب كالات الأمم المتحدة بإجراء تقييم عاجل ومستقل للمساحة الصالحة فعليًا للسكن، من أجل فضح التضليل الإسرائيلي.

وكانت صحيفة "هارتس" الإسرائيلية قد كشفت في يونيو حزيران الماضي، عن اجتماع عقده رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجديد شموئيل بن عزرا، ضم قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لبحث خطة وصفها بـ"تشجيع الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من قطاع غزة، في إطار نقاشات تتعلق بمستقبل القطاع وسكانه.