مسؤول طبي يحذر من نفاد الأكفان في غزة: الأزمة تهدد كرامة الموتى وتفاقم الكارثة الإنسانية
نشر بتاريخ: 2026/07/07 (آخر تحديث: 2026/07/07 الساعة: 11:00)

غزة – حذّر مسؤول طبي في قطاع غزة من تفاقم أزمة نقص الأكفان، في ظل استمرار الحرب والحصار الإسرائيلي، وارتفاع أعداد الشهداء والوفيات، إلى جانب النقص الحاد في المستلزمات الطبية والإنسانية نتيجة القيود المفروضة على إدخال الإمدادات إلى القطاع.

وقال رئيس مغسلة مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس، الدكتور حمد النجار، إن القطاع يواجه عجزًا حقيقيًا في توفير الأكفان، محذرًا من أن الأزمة باتت تهدد القدرة على أداء الواجبين الإنساني والشرعي تجاه الشهداء والوفيات.

وأوضح النجار، في تصريح صحفي، أن مغاسل الموتى في قطاع غزة تعاني نقصًا حادًا في الأكفان، مؤكدًا أن "الكفن ليس رفاهية، بل حق وواجب شرعي للمتوفى في آخر مراحل وداعه للدنيا".

وأشار إلى أن مجمع ناصر الطبي كان يعتمد في السابق على شراء الأكفان من القطاع الخاص بدعم من المتبرعين والمحسنين، إلا أن الظروف الحالية جعلت توفيرها أكثر صعوبة في ظل شح الموارد وتراجع الإمكانات.

وبيّن أن الأقمشة المخصصة لتجهيز الأكفان لا تزال متوفرة بكميات محدودة داخل القطاع، لكنها تُباع بأسعار مرتفعة لا تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها العائلات الفلسطينية، بعد فقدان الكثير منها لمنازلها ومصادر دخلها.

وأضاف أن مجمع ناصر الطبي يستقبل في الظروف الاعتيادية ما بين 9 و10 وفيات يوميًا، بعيدًا عن فترات التصعيد العسكري التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الشهداء، لافتًا إلى أن مغسلة المجمع لا تقتصر خدماتها على المستشفى، بل تزود أيضًا مستشفيات شهداء الأقصى والشفاء والمعمداني والإندونيسي بالأكفان، ما يضاعف حجم الضغط عليها.

وأوضح النجار أن ثلاث مغاسل رئيسية للموتى خرجت عن الخدمة منذ بداية الحرب، وهي مغسلة المستشفى الأوروبي، والمستشفى الإندونيسي، ومستشفى أبو يوسف النجار في رفح، الأمر الذي زاد من الأعباء الملقاة على عاتق مغسلة مجمع ناصر الطبي.

ودعا المؤسسات الطبية والجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانية والتجار وأصحاب المبادرات المجتمعية إلى التدخل العاجل لتوفير الأكفان، مؤكدًا أن الحاجة الملحة اليوم تتمثل في توفير الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية للموتى.

وتتواصل أزمة نقص الأكفان في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب، في ظل الحصار المفروض على القطاع، والذي تسبب في نقص حاد بمستلزمات تجهيز الموتى، ما اضطر المستشفيات والأهالي في العديد من الحالات إلى استخدام الأكياس البلاستيكية أو الأقمشة والبطانيات بديلًا عن الأكفان، في مشهد يعكس عمق الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع.