بيان حماس حول تدوير لجنتها الحكومية..صبيانية سياسية!
نشر بتاريخ: 2026/07/07 (آخر تحديث: 2026/07/07 الساعة: 17:17)

ليس مصادفة، ألا يكون رد فعل من "الثلاثي العربي التركي" رعاة اتفاق شرم الشيخ حول ما أعلنته حركة حماس فيما أسمته حل لجنتها الحكومية، رغم أنها تبحث بشكل مستمر مع الحركة المتأسلمة كيفية الذهاب تطبيق خطة ترامب، فيما قام مدير مجلس سلام ترامب بمناورة التفافية، بأن أعاد الأمر إلى أصل الطلبات التي أعلنتها تل أبيب ومعها واشنطن بشرطية نزع السلاح وتدمير البنية التحتية لأي عمل قادم.

بالتأكيد، لم يقف أهل فلسطين ومن حولها كثيرا حول بيان "لجنة غزة الإدارية"، الذي كشف عن جهالة سياسية نادرة، وبأنها تنشر ما يصلها مترجما، لأن ما ورد بتغريدة موظفيها ليس سوى إعلان "استقلال" قطاع غزة و"تحريره" من الكيانية الرسمية، تحت شعار ترامبي: سلطة واحدة.. قانون واحد.. سلاح واحد.

حركة حماس، وبعد تمهيد إعلامي واسع حول قرار حل اللجنة الحاكمة في قطاع غزة، قدمت بيانا حمل كل مواصفات الاستغباء العام، ليس للفلسطيني بل لكل من له متابعة لنكبة فلسطين الجديدة، التي منحت دولة العدو فرصتها التاريخية لتنفيذ مؤامرة التدمير والتهويد نحو تطهير عرقي وشطب رمزية اللاجئين حقا ومكانة، بعيدا عن هلوسات بعض مكونات "التحالف العشائري" الانتصارية.

حماس في بيان "التدوير" يوم الإثنين 6 يوليو 2026، أقدمت على نقل بندقية حكمها من كتفها اليمين إلى كتفها الشمال، ودون أن تفكر كثيرا تصر بأنها تقدمت خطوة في طريق تنفيذ الالتزامات التي طلبت منها، وبأنها تقف كما الكشافة مستعدة في انتظار وصول لجنة ملادينوف الخاصة، وكأن العالم بات مصابا بالأمية السمعية والبصرية.

بيان الحركة المتأسلمة أوقعها في حفرة مضافة لما هي به، ما كان عليها الذهاب لها لو حقا تبحث مساعدة أهل قطاع غزة أمام التحالف العدواني الأمريكي الاحتلالي، وتسهيل مناورة ممثل مجلس سلام ترامب، الذي يبذل كل جهده من أجل، تمرير خطة نتنياهو حول الوصاية الشاملة على القطاع، خلافا لاتفاق شرم الشيخ وقرار مجلس الأمن 2803.

لعل أسرع موقف على بيان حماس في "تدوير" لجنتها الحكومية، كان من قبل حكومة الفاشية اليهودية بلسان وزير خارجيتها ساعر لتقدمه بأنه "خديعة من خدعها" تثبت بأنها حركة لا تنفذ المطلوب، وبدأت بكائية جديدة، تجاوب معها بعض دول هي بالأصل مرتعشة الموقف.

لم تكن حماس مجبرة على بيان "التدوير"، الذي أساء لفلسطين قبل أن يسيء لها، بل كان عليها أن تحدد عناصر موقفها، بالاتفاق مع تحالفها العشائري – الفصائلي الجديد، مستند إلى التزامها الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2803، بكل ما به ظلما سياسيا وإنسانيا، وغياب المساواة في منطقه، وإلى التنفيذ المتوازي والمتتالي، بما يضمن استمرارية الفعل، وعرقلة خطوة تعرقل أخرى، وأن تشير إلى ضرورة تفعيل لجنة المتابعة والمساءلة عن الطرف غير الملتزم، وتحديدا فرض إجراءات عقابية، وتضعها "وديعة سياسية" لدى مصر، قطر وتركيا، ونسخة منها ترسل لممثل مجلس ترامب للسلام.

استمرار حماس في نظرية "التذاكي" و"الصبيانية السياسية"، بعد كل ما أصاب فلسطين، القضية والحلم الوطني، وأم النكبات التي لحقت بأهل قطاع غزة، جريمة كاملة الأركان تستوجب معاقبة مرتكبيها.