الوحيدي: الاحتلال رفع وتيرة إبادة العائلات بالكامل في قطاع غزة
نشر بتاريخ: 2026/07/15 (آخر تحديث: 2026/07/15 الساعة: 18:53)

متابعات: نبهت دائرة المعلومات بوزارة الصحة في قطاع غزة على أن الأشهر الأخيرة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في متوسط أعداد الشهداء الذين يرتقون يوميًا في القطاع، رغم الحديث المتواصل عن التهدئة.

وقال مدير دائرة المعلومات، زاهر الوحيدي، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، إن الاستهداف الإسرائيلي لم يتوقف، بل تصاعدت وتيرته بصورة لافتة خلال شهري يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز.

وأوضح الوحيدي أن متوسط عدد الشهداء اليومي خلال الشهرين الأخيرين ارتفع مقارنة بالفترات السابقة.

وأفاد بأن شهر يوليو شهد زيادة واضحة في وتيرة القتل والاستهداف، فيما سجل شهر يونيو استشهاد 134 فلسطينيًا مقارنة بـ 110 شهداء خلال شهر أيار/ مايو من العام 2026، "ما يعكس تصاعدًا مستمرًا في حجم الخسائر البشرية".

وأضاف: "المؤشرات الإحصائية التي ترصدها وزارة الصحة تظهر أن ما يُعرف بـالتهدئة لا تزال هشة للغاية، إذ لم يطرأ أي توقف حقيقي على عمليات القصف والاستهداف".

ولفتت "دائرة المعلومات" النظر إلى أن قطاع غزة يشهد بشكل يومي ارتقاء شهداء، وأن معدل الضحايا منذ أكتوبر 2025 لم ينخفض عن 5 شهداء يوميًا، بل عاد للارتفاع بصورة أكبر خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، ولا سيما في يونيو ويوليو.

إبادة العائلات..

ومن أخطر المؤشرات التي رصدتها وزارة الصحة في غزة، خلال الفترة الأخيرة، تزايد جرائم إبادة العائلات الفلسطينية، وفقًا لـحديث "الوحيدي".

وبيّن أن هناك ارتفاع في نسبة العائلات التي تُمحى بالكامل أو لا ينجو منها سوى فرد واحد، نتيجة استهداف المنازل والتجمعات السكانية من قبل قوات الاحتلال.

وذكر أن الشهرين الأخيرين شهدا "محو" ثلاث عائلات فلسطينية بالكامل من السجل المدني بعد استشهاد جميع أفرادها، وهو ما يعكس استمرار نمط الاستهداف الذي يطال الأسر بأكملها، ويخلّف آثارًا إنسانية واجتماعية عميقة يصعب تجاوزها.

وفجر اليوم الأربعاء، نجا الطفل سامي أبو القاسم من مجزرة إسرائيلية جديدة استهدفت عائلته؛ عقب قصف منزل مأهول لعائلة "أبو القاسم" في محيط دوار البركة، غربي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بينما ارتقى والده عمر سامي ووالدته أسماء غازي أبو وشقيقته حبيبة عمر (6 سنوات).

وارتفع، وفقًا لـ "ضيف سند"، عدد العائلات التي مُسحت بالكامل من السجل المدني منذ بداية العدوان العسكرية الإسرائيلي على قطاع غزة في الـ 7 من أكتوبر 2023، إلى نحو 2000 عائلة.

ووصف المجازر بحق العائلات بأنها "واحدة من أكثر النتائج مأساوية للحرب". مبينًا: "فقدت آلاف الأسر جميع أفرادها، بينما فقدت عائلات أخرى معظم أفرادها ولم يبق منها سوى ناجٍ واحد أو عدد محدود من الأقارب".

وتابع: "هذه الأرقام لا تعكس مجرد إحصاءات، وإنما تمثل مأساة إنسانية متواصلة تعيشها آلاف الأسر الفلسطينية، في ظل استمرار عمليات القصف والاستهداف المباشر للمنازل والمناطق السكنية، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع أعداد الشهداء والمصابين بشكل متواصل".

وتُواصل وزارة الصحة، بناء على حديث "الوحيدي"، توثيق أعداد الضحايا وتحديث قواعد البيانات بشكل يومي، بهدف الحفاظ على السجل الوطني للشهداء، ورصد آثار العدوان على العائلات الفلسطينية.

وشدد الوحيدي على أن استمرار ارتقاء الشهداء بهذا المعدل يؤكد أن الأوضاع الإنسانية والأمنية في قطاع غزة لا تزال شديدة الخطورة، وأن المدنيين يواصلون دفع الثمن الأكبر، في ظل استمرار الاستهداف ونقص الإمكانات الطبية والإنسانية اللازمة للتعامل مع التداعيات المتفاقمة للحرب.

وتخرق قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 278 على التوالي، اتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة في قطاع غزة؛ والموقعة في الـ 10 من أكتوبر/ تشرين الأول 2025 في مدينة شرم الشيخ المصرية بوساطة عربية وأمريكية.

وقالت وزارة الصحة في بيان لها اليوم الأربعاء، إن إجمالي عدد الشهداء منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025 الماضي قد ارتفع إلى 1123 شهيدًا، إضافة إلى 3,616 إصابة، فيما بلغ عدد حالات الانتشال 800 حالة.