سموتريتش يستغل "موسم المشمش" لترسيخ الاستيطان قبل أي تغيير سياسي
نشر بتاريخ: 2026/07/20 (آخر تحديث: 2026/07/21 الساعة: 19:39)

الأراضي المحتلة - حذر مقال تحليلي من أن الحكومة الإسرائيلية تستغل اقتراب نهاية ولايتها للإسراع في تمرير تشريعات ومشاريع استيطانية تهدف إلى فرض وقائع دائمة في الضفة، في ما يُعرف سياسيًا بـ"موسم المشمش"، وهو مصطلح يصف اندفاع الحكومات المنتهية ولايتها لتثبيت سياساتها قبل مغادرتها السلطة.

وأشار المقال إلى أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يقود ما يصفه بـ"ثورة الاستيطان"، عبر تسريع توسيع المستوطنات وفرض واقع جديد في الضفة، بذريعة منع قيام دولة فلسطينية، بينما يرى الكاتب أن الدافع الحقيقي يرتبط برؤية أيديولوجية ودينية تتجاوز الاعتبارات السياسية التقليدية.

وأضاف أن سموتريتش يروج لرواية تعتبر أن توسيع الاستيطان يمثل أحد دروس السابع من أكتوبر، مدعيًا أن "حيث يوجد الاستيطان لا يوجد الإرهاب"، في وقت يسعى فيه إلى تكريس الضم الفعلي للضفة الغربية دون إعلان رسمي، عبر مشاريع البنية التحتية والتوسع العمراني.

ولفت المقال إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحذر من التعامل مع هذه المشاريع باعتبارها "إنجازات استراتيجية"، خشية أن يؤدي أي تغيير حكومي مستقبلاً إلى أزمة تتعلق برفض تنفيذ قرارات إخلاء أو تقليص المستوطنات.

كما اتهم الكاتب الحكومة الحالية بالتغاضي عن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة، معتبرًا أن ذلك يهدد سيادة القانون ويزيد من عزلة إسرائيل الدولية، في ظل استمرار تجاهل واقع وجود ملايين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

واختتم المقال بالتحذير من أن مستقبل الاستيطان في الضفة قد يتحول إلى أحد أبرز ملفات الصراع الداخلي في إسرائيل، داعيًا إلى أن يكون مستقبل العلاقة مع الفلسطينيين والاستيطان محورًا رئيسيًا في أي انتخابات مقبلة، بدلًا من تركه رهينة للمناورات السياسية وفرض أجندات أيديولوجية.