خلاف حاد بين نتنياهو وكوشنر بشأن خطة إدارة غزة بعد الحرب
نشر بتاريخ: 2026/08/11 (آخر تحديث: 2026/08/11 الساعة: 12:23)

الأراضي المحتلة - كشفت القناة 14 العبرية عن تصاعد خلافات حادة بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجاريد كوشنر، على خلفية الخطة المطروحة لإدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، في تطور يعكس حجم التباين داخل الدوائر السياسية المعنية بمستقبل القطاع.

وبحسب القناة، شهدت النقاشات بين الجانبين توترًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث اتهم كوشنر نتنياهو بشكل مباشر بوضع عراقيل أمام تنفيذ الخطة الأمريكية التي يجري العمل عليها بالتنسيق مع أطراف دولية وإقليمية.

ويرى مؤيدو الخطة أن نجاحها يتطلب خطوات عملية للانتقال إلى مرحلة جديدة في غزة، بينما يتمسك نتنياهو بشروط أمنية صارمة قبل المضي في أي ترتيبات سياسية أو إدارية.

وأكد التقرير أن نتنياهو أبلغ كوشنر خلال المشاورات الجارية أن إسرائيل لن توافق على أي صيغة لإدارة القطاع أو إعادة ترتيبه قبل تحقيق هدف تعتبره أساسيًا، يتمثل في إخلاء غزة بالكامل من السلاح، بما يشمل مختلف أنواع الأسلحة والبنية العسكرية التي تمتلكها الفصائل الفلسطينية داخل القطاع.

وتكشف هذه الخلافات عن فجوة واضحة بين المقاربة السياسية التي تدفع باتجاه الإسراع في بلورة ترتيبات ما بعد الحرب، والموقف الإسرائيلي الذي يربط أي تقدم في هذا المسار بتحقيق متطلبات أمنية كاملة على الأرض.

وفي الوقت الذي تسعى فيه أطراف دولية إلى وضع إطار لإدارة غزة وإعادة إعمارها، تواصل الحكومة الإسرائيلية التشديد على أن ضمانات الأمن تأتي قبل أي ترتيبات أخرى.

وتأتي هذه التطورات في ظل حراك دبلوماسي مكثف ومفاوضات متواصلة حول مستقبل القطاع، مع تزايد الضغوط الدولية للتوصل إلى آلية تضمن الاستقرار وتمنع عودة التصعيد.

إلا أن الخلاف بين نتنياهو وكوشنر يسلط الضوء على حجم التعقيدات التي تواجه الجهود الرامية إلى التوصل لصيغة توافقية تحظى بقبول مختلف الأطراف.

ويرى مراقبون أن الخلاف لا يتعلق فقط بالتفاصيل الفنية للخطة، بل يمتد إلى طبيعة المرحلة المقبلة بأكملها، بما في ذلك شكل الإدارة المدنية والأمنية في غزة وحدود الدور الدولي في الإشراف على تنفيذ أي اتفاق مستقبلي.

ومع استمرار المشاورات خلف الكواليس، تبدو قضية نزع السلاح ومستقبل إدارة القطاع في قلب النقاشات الإقليمية والدولية، ما يجعل أي تفاهم نهائي مرهونًا بالتوصل إلى حلول توازن بين المتطلبات الأمنية والاعتبارات السياسية والإنسانية المرتبطة بالمرحلة المقبلة.