مخطط استيطاني لتوسيع "جيلو" بـ2300 وحدة
نشر بتاريخ: 2026/08/11 (آخر تحديث: 2026/08/11 الساعة: 17:23)

حذّرت محافظة القدس من تداعيات مخطط استيطاني جديد لتوسيع مستوطنة "جيلو" جنوب القدس، يتضمن إقامة نحو 2300 وحدة استيطانية على مساحة تقارب 195 دونمًا.

واعتبرت محافظة القدس في بيان تلقت "وكالة سند للأنباء" نسخةً منه، أنَّ المخطط يمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسة الاستيطان والضم التدريجي، ويستهدف تغيير هوية المدينة وواقعها الجغرافي والديموغرافي.

وقالت المحافظة إن ما تسمى "اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء" في القدس أودعت المخطط رقم (1284223) في 28 تموز/يوليو الماضي، في إطار سلسلة من المشاريع الاستيطانية التي يجري تنفيذها والتخطيط لها في محيط القدس.

إقرأ أيضاً

تجديد إبعاد مفتي فلسطين عن "الأقصى" 6 أشهر

وتهدف هذه المشاريع لتكريس تواصل استيطاني يقطع الامتداد الجغرافي الفلسطيني بين القدس وبيت لحم وجنوب الضفة الغربية.

وأوضحت أن دفع مستوطنة "جيلو" باتجاه الجنوب وصولًا إلى مشارف شارع 60، بالتزامن مع أعمال التوسع في مستوطنتي "جفعات همتوس" و"هار حوما"، يشكل جزءًا من مشروع أوسع لمحاصرة القدس بالمستوطنات وتقطيع أوصال محيطها الفلسطيني.

وأظهر تحليل أجرته مؤسسة "عير عميم" وجود أراضٍ فلسطينية ضمن حدود المخطط، سبق أن استولت عليها سلطات الاحتلال وصنفتها بموجب ما يسمى "قانون أملاك الغائبين".

وحذرت من توظيف هذه الإجراءات القانونية لتكريس الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتسخيرها لخدمة التوسع الاستيطاني.

وأكدت أن الأراضي المستهدفة كانت تاريخيًا جزءًا من الأراضي الزراعية التابعة لمدينة بيت جالا، وتضم بساتين وأشجار زيتون معمرة، ما يجعل تنفيذ المخطط تهديدًا مباشرًا للأراضي الزراعية وللأشجار التي قد تتعرض للاقتلاع والتدمير لصالح المشروع الاستيطاني.

وشددت محافظة القدس أن الاستيطان في المدينة لا يمثل مشروعًا عمرانيًا عاديًا، بل أداة لإعادة تشكيل جغرافية القدس ومحيطها، وفرض واقع استيطاني يهدف إلى فصل القدس عن محيطها الفلسطيني، وصولًا إلى تغيير طبيعتها وتركيبتها السكانية.

وأضافت أن استخدام "قانون أملاك الغائبين" للاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في القدس، يمثل انتهاكًا لحقوق الملكية الخاصة، ويتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر على قوة الاحتلال الاستيلاء على الممتلكات الخاصة أو نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي المحتلة.

ودعت المحافظة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية.

ونادت باتخاذ إجراءات عملية لوقف التوسع الاستيطاني في القدس ومحيطها، محذرة من أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال على فرض وقائع جديدة على الأرض.

وطالبت بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته، ووقف إجراءات الاستيطان والاستيلاء والهدم والتهجير في القدس، مؤكدة أن المشاريع الاستيطانية لن تغيّر من حقيقة أن القدس جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة.