تعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة وسط تصاعد الخلاف حول مضيق هرمز
نشر بتاريخ: 2026/08/13 (آخر تحديث: 2026/08/13 الساعة: 12:16)

يتواصل الخلاف بين إيران والولايات المتحدة لليوم الـ57 منذ توقيع مذكرة التفاهم بين البلدين، وبعد 166 يومًا على اندلاع الحرب، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بصورة دائمة.

وميدانيًا، أعلنت القيادة المركزية الأميركية تعطيل ثلاث سفن، فيما صعدت قواتها على متن سفينتين أخريين، في إطار ما قالت إنه إجراءات تهدف إلى ضمان الالتزام الكامل بالحصار المفروض على إيران.

في المقابل، أكدت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية أن المضيق لا يزال مغلقًا، مشيرة إلى أن إعادة فتحه مرتبطة بقبول الشروط التي تطرحها طهران.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت باكستان تحركاتها الدبلوماسية بهدف تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، وإعادتهما إلى طاولة المفاوضات، في محاولة لدفع المسار الدبلوماسي المتعثر نحو التوصل إلى تفاهمات جديدة.

وقال الناطق باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، إن بلاده تواصل جهود الوساطة بين الطرفين، رغم أن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال غير محسومة في ظل استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الرئيسية.

وتتركز أبرز نقاط الخلاف بين إيران والولايات المتحدة حول مستقبل مضيق هرمز، والضمانات التي تطالب بها طهران، ولا سيما ما يتعلق بالعقوبات الأميركية والالتزامات التي يتعين على واشنطن تقديمها بموجب أي اتفاق مقبل.

وأفادت مصادر مطلعة على المسار الدبلوماسي بأن الاتصالات الجارية بين مختلف الأطراف لا تقدم حتى الآن مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى اتفاق، في ظل استمرار التباعد بين مواقف طهران وواشنطن بشأن القضايا الأساسية المطروحة على طاولة المفاوضات.

وفي السياق، قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز» إن طهران وواشنطن لم تجريا محادثات بشأن تمديد وقف إطلاق النار، موضحًا أن إيران لا ترى أساسًا لتمديده، باعتبار أن الاتفاق لم يتضمن، من وجهة نظرها، تاريخًا واضحًا لبدء سريانه.

وبحسب مصادر مطلعة على الجهود الدبلوماسية، تطالب طهران بإدخال تعديلات عدة على التفاهمات المطروحة، من بينها انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران، وعدم ربط هذا الانسحاب بأي مفاوضات نووية مستقبلية، إلى جانب الإفراج غير المشروط عن الأرصدة الإيرانية المجمدة.

وأكدت المصادر أن الطرفين يظهران جدية ورغبة في التوصل إلى حل، إلا أن المسار الدبلوماسي يواجه تعثرًا بسبب اتساع الفجوة بين مطالبهما.

وأشارت إلى أن رفض واشنطن عددًا من المطالب الإيرانية أسهم في تأخير اتفاق إيراني-عُماني بشأن مضيق هرمز، كان من المتوقع الإعلان عنه خلال الأيام الماضية، ما يعكس استمرار تعقيدات الملف وتشابك الخلافات المتعلقة بالحصار والممر الملاحي والضمانات السياسية والاقتصادية التي تطالب بها طهران.