الأمم المتحدة: تقارير عن عنف وإهانات ومصادرة ممتلكات لفلسطينيين عائدين إلى غزة
نشر بتاريخ: 2026/08/13 (آخر تحديث: 2026/08/13 الساعة: 17:49)

أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة عن قلقه إزاء تزايد التقارير التي تفيد بتعرض فلسطينيين عائدين إلى قطاع غزة للعنف الجسدي والتهديدات والمعاملة المهينة والتفتيش المتطفل، على أيدي جنود إسرائيليين وأفراد مسلحين آخرين يعملون تحت سلطة إسرائيل، أثناء عبورهم معبر كرم أبو سالم، وقبل ذلك عند معبر رفح.

وقال المكتب، في بيان، إن تقارير واسعة النطاق وثقت مصادرة أدوية ومستلزمات طبية ووثائق شخصية وشهادات تعليمية وأموال ومقتنيات شخصية أخرى، من دون وجود آلية واضحة تتيح للمتضررين استعادتها.

وأضاف أن مئات الفلسطينيين الذين عادوا إلى غزة خلال الفترة الممتدة بين 7 تموز/يوليو و4 آب/أغسطس 2026، وصفوا رحلات طويلة وشاقة وظروفًا صعبة خلال عملية العبور. وفي يوم واحد من شهر تموز/يوليو، أفاد 54 شخصًا من أصل 92 عائدًا بأن بعض ممتلكاتهم الشخصية أو جميعها صودرت، بما في ذلك الأدوية والأجهزة المساعدة.

وأشار المكتب إلى أن رجلًا مسنًا أفاد، في أوائل آب/أغسطس، بأنه تعرض للضرب والتقييد بالأصفاد والسحب على الأرض والاحتجاز داخل غرفة صغيرة، بعدما اعترض على فقدان أموال من بين مقتنياته، قبل نقله إلى حافلة.

وفي حادثة أخرى، تحدثت امرأتان كانتا تعودان معًا عن تعرضهما لتفتيش جسدي متطفل، بعدما اقتيدت كل منهما على حدة إلى مكان مغلق. ووفق الإفادات، طلبت منهما مجندة إسرائيلية خلع ملابسهما، بينما كانت كاميرا مراقبة تصور عملية التفتيش، وذلك عقب إطلاق إنذار أمني بسبب عقد معدني كانت ترتديه إحداهما.

وأوضح مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن هذه الإفادات تتطابق مع مخاوف سبق توثيقها خلال عمليات عبور سابقة، إذ تحدث فلسطينيون عائدون عن تعرضهم للإساءات اللفظية والترهيب والاستجواب والمعاملة العنيفة، إلى جانب مصادرة أو سرقة محتويات أمتعتهم.

أطفال يواجهون مخاطر إضافية

وحذر المكتب من أن الأطفال يواجهون أوضاعًا أكثر هشاشة خلال عمليات العودة، مشيرًا إلى حالة طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات وصلت إلى قطاع غزة بمفردها، بعدما مُنع والدها من العودة.

وعند وصول الطفلة، اضطرت الجهات الإنسانية الشريكة إلى بدء إجراءات لتتبع أفراد أسرتها، بهدف مساعدتها على لمّ الشمل مع والدتها وعمها.

وقال آجيت سونغاي، مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية، إن الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون العائدون إلى غزة تمثل جزءًا من "نمط أوسع من الانتهاكات ونزع الصفة الإنسانية"، داعيًا إلى وضع حد لهذه الممارسات وضمان معاملة العائدين بما يتوافق مع القانون الدولي وحقوق الإنسان.