خواء مقلق
نشر بتاريخ: 2026/08/30 (آخر تحديث: 2026/08/30 الساعة: 11:22)

فقر الحياة السياسية، وانهيار الاقتصاد أو تبعيته، والضائقة في المعيشة، والتردي الثقافي، وتفشي السطحية وهبوط مستويات السجال عبر وسائل التواصل، كلها مشكلات أمامنا.

الداخل مُجدب وفيه قحط، فبعد أن كنا نتطلع إلى داخل فلسطيني ينتج أوراق القوة إن لم يكن في المقاومة ففي السياسة؛ أصبحنا في حال التسليم لأن يعيننا آخرون غير محبين، على استعادة نمط ما، في حياتنا.

خيار التسوية، انتكس تماماً، ولا أسف عليه، لأنه بدأ خاطئاً ومخادعاً، ثم جعله صلف العدو وغطرسته، محض فكرة مثيرة للسخرية، وزاده التفكك الفلسطيني عواراً.

ما زلنا نتحسب من أن تؤدي "خارطة الطريق" الأمريكية الى تهدئة مسكونة بنزاع أهلي، بتأثير غياب الطرف الوطني المقتدر الذي يمسك بالحدث الداخلي ويستطيع توجيهه. لا بد من استجماع الإرادة، وهذه هي مهمة النخب من الوطنيين والشباب في أوقات اليأس.

يرهقنا القلق الناجم عن عطالة السياسة من حيث كونها وفاقاً وطنياً، ويرهقنا أكثرالاستنكاف عن التفكير في حدوث مخارج من هذا الواقع.

الإحباطات لا تُعالج بالمنمّق من الكلام عن "شعبنا العظيم". حرب الإبادة أخرجت أسوأ ما فينا. وقد بات اجتماعنا الوطني في حاجة إلى المراجعة، مثلما بات النظام السياسي في حاجة الى المساءلة والتغيير.