أبو زايدة: عملية إسرائيلية في قلب غزة تحمل رسائل أمنية وانتخابية.. ونتنياهو يوظف الحرب للبقاء في السلطة
نشر بتاريخ: 2026/09/01 (آخر تحديث: 2026/09/01 الساعة: 22:25)

متابعات: قال الوزير الفلسطيني السابق والخبير في الشأن الإسرائيلي الدكتور سفيان أبو زايدة، إن العملية الإسرائيلية التي شهدها قطاع غزة تمثل خرقًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن طبيعة العملية تشير إلى أهداف أمنية وسياسية تتجاوز مجرد تنفيذ عملية اغتيال.

وأوضح أبو زايدة، في مداخلة تلفزيونية، أن القوات الإسرائيلية نفذت عملية تسلل داخل قطاع غزة، مرجحًا مشاركة قوات خاصة إسرائيلية إلى جانب مجموعات مسلحة متعاونة معها، مشيرًا إلى أن حجم العملية والتغطية النارية المكثفة التي رافقتها يؤكدان أنها كانت عملية معقدة تهدف إلى تأمين خروج القوات التي نفذتها.

ورأى أن الهدف الأساسي للعملية، وفق المعطيات المتداولة، قد يكون الحصول على معلومات أمنية واستجواب شخصية قيادية، إلى جانب توجيه رسالة إلى قيادات الفصائل الفلسطينية مفادها أن إسرائيل قادرة على الوصول إلى عمق القطاع، وليس فقط تنفيذ عمليات اغتيال عن بُعد.

وأكد أبو زايدة أن توقيت العملية يحمل بُعدًا سياسيًا واضحًا، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى توظيف العمليات العسكرية في غزة والضفة الغربية في معركته الانتخابية، وتقديم نفسه أمام الناخب الإسرائيلي باعتباره القادر على مواصلة الحرب وتحقيق ما يسميه "إنجاز المهمة".

وقال إن غزة والضفة تدفعان ثمن الصراع السياسي الإسرائيلي الداخلي، مشيرًا إلى تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية، بما في ذلك الاعتداء على الممتلكات ودور العبادة الفلسطينية، في ظل ما وصفه بازدواجية واضحة في التعامل مع هذه الاعتداءات.

وفيما يتعلق بموقف الإدارة الأمريكية، رأى أبو زايدة أن واشنطن لا تبدو راغبة حتى الآن في التدخل بصورة مباشرة في الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية بتركيبتها اليمينية المتطرفة كثيرًا ما تضع الإدارة الأمريكية في مواقف محرجة.

كما اعتبر أن تصريحات وزير الجيش الإسرائيلي بشأن عدم الانسحاب من غزة قبل نزع سلاح القطاع تحمل طابعًا انتخابيًا، مؤكدًا أن إسرائيل، بغض النظر عن شكل الحكومة المقبلة، لن تنسحب من غزة بصورة كاملة قبل حسم ملف السلاح، وفق تقديره لمسار الاتفاق وخارطة الطريق المطروحة.

وختم أبو زايدة بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستبقى شديدة الحساسية، في ظل توظيف الملف الفلسطيني داخل الصراع السياسي الإسرائيلي، واستمرار الضغوط العسكرية والأمنية على قطاع غزة والضفة الغربية.