84 انتهاكًا بحق الصحفيين خلال أغسطس.. بينهم شهيد و7 معتقلين
نشر بتاريخ: 2026/09/08 (آخر تحديث: 2026/09/09 الساعة: 01:33)

قالت لجنة الحريات التابعة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين إن الصحفيين الفلسطينيين تعرضوا خلال شهر آب/أغسطس 2026 لسلسلة واسعة من الجرائم والانتهاكات على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تقييد حرية العمل الصحفي، ومنع نقل الحقيقة وتوثيق الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

وبحسب رصد وتوثيق لجنة الحريات بالنقابة، فقد سجلت خلال شهر أغسطس 84 انتهاكًا بحق الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام، توزعت على النحو الآتي: شهيد صحفي داخل سجون الاحتلال. وإصابة واحدة بالرصاص. و6 حالات اعتداء بالضرب. و6 حالات تهديد بالقتل وإشهار السلاح. و3 حالات تهديد وشتم لفظي. و7 حالات مصادرة وحذف مواد صحفية. و7 حالات اعتقال. و3 اعتداءات نفذها مستعمرون إسرائيليون. و10 حالات استهداف بالغاز المسيل للدموع السام. و30 حالة احتجاز للطواقم الصحفية ومنعها من العمل. و3 حالات مصادرة وتحطيم معدات صحفية. و3 حالات عرض صحفيين على المحاكم. و4 حالات اقتحام لمؤسسات ومنازل صحفية.

ورأت لجنة الحريات أن هذه الأرقام تعكس حجم الاستهداف المتواصل للصحفيين الفلسطينيين، ومحاولة فرض قيود ميدانية وقانونية وأمنية على عملهم، خصوصًا أثناء تغطيتهم للأحداث والاقتحامات والاعتداءات في مختلف محافظات الوطن.

وأشارت اللجنة إلى أن 30 حالة احتجاز ومنع للطواقم الصحفية من العمل تمثل النسبة الأكبر من الانتهاكات المرصودة خلال الشهر، إلى جانب 10 حالات استهداف بالغاز المسيل للدموع السام، و7 حالات اعتقال، فضلًا عن حالات الضرب والتهديد بالقتل ومصادرة المعدات وحذف المواد الصحفية، بما يؤكد استمرار سياسة عرقلة العمل الإعلامي ومنع الصحفيين من أداء واجبهم المهني.

كما سجلت اللجنة ببالغ الخطورة استشهاد صحفي خلال شهر أغسطس ، إلى جانب إصابة صحفي بالرصاص، معتبرة أن استهداف الصحفيين بالرصاص والاعتداء عليهم يشكل خطرًا مباشرًا على حياتهم وسلامتهم، ويأتي في سياق تصعيد مستمر ضد الصحافة والعاملين في وسائل الإعلام.

وأكدت لجنة الحريات أن الاعتداءات التي ينفذها المستعمرون بحق الصحفيين، والتي رصدت منها اللجنة 3 حالات خلال الشهر، تجري في كثير من الأحيان في ظل حماية أو وجود قوات الاحتلال، الأمر الذي يضاعف المخاطر التي يواجهها الصحفيون أثناء أداء عملهم الميداني.

واعتبرت اللجنة أن حذف المواد الصحفية والاستيلاء عليها في 7 حالات، إلى جانب تحطيم المعدات والاستيلاء عليها في 3 حالات، والاقتحامات التي طالت مؤسسات صحفية ومنازل صحفيين في 4 حالات، تؤكد أن الاستهداف لا يقتصر على الصحفي نفسه، وإنما يمتد إلى المادة الصحفية والمعدات والمؤسسات الإعلامية التي تشكل أدوات أساسية في نقل الحقيقة وتوثيق الأحداث.

وترى اللجنة أن منع الصحفيين من العمل، وحذف الصور والتسجيلات، ومصادرة معداتهم، واحتجازهم والتحقيق معهم، يمثل محاولات مباشرة لمنع توثيق الأحداث وحجب المعلومات عن الرأي العام الفلسطيني والدولي.

كما أشارت إلى استمرار منع أكثر من 30 صحفيًا وصحفية من قطاع غزة، من المرضى والجرحى، من السفر عبر معبر رفح لتلقي العلاج في الخارج، بعد تدمير المنظومة الصحية في قطاع غزة، رغم حصولهم على التحويلات الطبية اللازمة وموافقة وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، إلا أن الإجراءات الإسرائيلية تعيق فرصهم في تلقي العلاج.

وطالبت اللجنة بفتح تحقيقات جدية ومستقلة في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، وعدم السماح باستمرار سياسة الإفلات من العقاب، باعتبار أن حماية الصحفيين وضمان سلامتهم مسؤولية قانونية وأخلاقية على المجتمع الدولي.

وشددت اللجنة على أن استهداف الصحفي ليس استهدافًا لفرد، بل اعتداء على حق الجمهور في المعرفة وحرية الصحافة وحق المجتمع في الوصول إلى الحقيقة.

ودعت لجنة الحريات جميع المؤسسات الصحفية والحقوقية والنقابية والدولية إلى توثيق هذه الانتهاكات ومتابعتها، والعمل المشترك من أجل توفير بيئة آمنة للعمل الصحفي، وضمان احترام القانون الدولي وحرية الإعلام وحماية الصحفيين.