واشنطن لم تعارض عقوبات بريطانية جديدة على مستوطنات الاحتلال في الضفة
نشر بتاريخ: 2026/09/09 (آخر تحديث: 2026/09/09 الساعة: 11:20)

رام الله - أفاد مسؤولون أميركيون ودبلوماسيون غربيون، وفق موقع "أكسيوس"، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تعارض المبادرة البريطانية لفرض عقوبات جديدة على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة، في خطوة اعتبرها الموقع مؤشرًا على استياء واشنطن من سياسات حكومة بنيامين نتنياهو في الضفة.

وأعلنت بريطانيا، الثلاثاء، فرض عقوبات على أفراد وكيانات متورطة في بناء المستوطنات، إلى جانب حظر استيراد السلع المنتجة فيها، ردًا على قرار حكومة الاحتلال المضي في إقامة مستوطنة جديدة بمنطقة E1، التي من شأن البناء فيها فصل شمال الضفة عن جنوبها وعرقلة التواصل الجغرافي لأي دولة فلسطينية مستقبلية.

وانضمت إلى المبادرة البريطانية 11 دولة غربية، هي كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد، معلنة نيتها فرض قيود وطنية و/أو دعم قيود أوروبية على التجارة في السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة.

وتحظى منطقة E1 باهتمام خاص لدى الإدارات الأميركية المتعاقبة، التي عارضت لسنوات مشاريع البناء الاستيطاني فيها بسبب تداعياتها المحتملة على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

وبحسب مصدرين مطلعين، أبلغ رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام الرئيس ترامب بالعقوبات قبل الإعلان عنها، ولم يبدِ ترامب اعتراضًا عليها أو يطلب التراجع عنها.

كما أبلغ مسؤولون أميركيون نظراءهم البريطانيين بأن واشنطن تشاركهم القلق إزاء سياسة حكومة نتنياهو في الضفة، حتى وإن لم تكن تؤيد العقوبات البريطانية تحديدًا.

ولم يوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو انتقادًا للخطوة البريطانية عندما سُئل عنها الثلاثاء، وقال إن الإدارة الأميركية أُبلغت بالقرار واستمعت إلى مبرراته.

وجاء الإعلان البريطاني في ظل تصاعد التوتر بين لندن وحكومة الاحتلال، إذ ردت إسرائيل بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس، التي تتولى العلاقات مع السلطة الفلسطينية، كما طردت دبلوماسيين وضباطًا عسكريين بريطانيين ملحقين بقوة مهام تقودها الولايات المتحدة في غزة، وأنهت بعثة تدريب عسكري بريطانية في الضفة.

ويرى مراقبون أن الموقف الأميركي قد يفتح المجال أمام مزيد من الضغوط الغربية على المشروع الاستيطاني، لا سيما مع اتساع الموقف الأوروبي الرافض لمخططات الاحتلال في منطقة E1.