رغم اجتيازهم التدقيق الأمني.. إسرائيل تعرقل تدريب 16.5 ألف جندي لشرطة غزة الجديدة
نشر بتاريخ: 2026/09/09 (آخر تحديث: 2026/09/09 الساعة: 15:30)

أفاد مسؤولان في مجلس السلام بأن نحو 16,500 فلسطيني خضعوا بنجاح للتدقيق الأمني الإسرائيلي للعمل ضمن قوة شرطة غزة الجديدة التابعة لـ "مجلس السلام"، إلا أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تمنعهم من مغادرة القطاع لبدء التدريب.

وأوضح المسؤولون في تصريحات لصحيفة تايمز أوف إسرائيل ، أن هذا العدد يمثل ما يقرب من 5% من أصل 283 ألف طلب قدمت منذ فبراير/شباط إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" (NCAG)، المكلفة باستبدال حركة حماس في إدارة القطاع تحت رعاية "مجلس السلام".

وأشار المسؤولون إلى أن الطلبات جرى فحصها وتدقيقها من قبل إسرائيل واللجنة الوطنية لإدارة غزة، بالتعاون مع الدول الممثلة في "مركز دعم غزة الدولي"، وهي قاعدة تسيطر عليها الولايات المتحدة في جنوب إسرائيل وتتولى مراقبة وقف إطلاق النار الهش في القطاع.

وقال أحد المسؤولين — على هامش مؤتمر (MEAD) في واشنطن — إن حججم الطلبات المقدمة يعكس الإقبال الواسع بين سكان غزة لدعم اللجنة الوطنية بهذه الصفة، مضيفاً أن عمليات التدقيق أظهرت دقة وجدية عالية جرى تطبيقها على مدار فترة طويلة لاختيار مرشحين مؤهلين دون وجود أي ارتباط لهم بنشاطات تصفها بالـ "إرهابية".

ومع ذلك، أقر المسؤولون بوجود عرقلة إسرائيلية لتدريب قوة الشرطة التي يُفترض أن تشكل نواة أساسية للمساعدة في استبدال حماس، وذلك على الرغم من الدور الرئيسي الذي لعبته تل أبيب في عملية التحقق من المرشحين وإقرارهم.

وفي السياق ذاته، يضغط "مجلس السلام" منذ أسباب وشهور على الجانب الإسرائيلي للسماح لمجندي الشرطة بمغادرة غزة لبدء التدريب في مصر، إلى جانب الحصول على ضمانات إسرائيلية تكفل عودتهم إلى القطاع فور إتمام التدريب، دون الحصول على موافقة نهائية حتى الآن.

من جانبه، صرح المبعوث الأمريكي الخاص جاريد كوشنر، يوم الأحد، بأن اقتراب موعد الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول دفع حكومة نتنياهو للتصرف "بشكل غير عقلاني بعض الشيء" في الملف المتعلق بغزة.

وتأتي هذه التطورات في ظل توترات بين الطرفين؛ إذ أبدى كوشنر استياءه من نتنياهو خلال اجتماع عُقد في القدس الشهر الماضي، إثر معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي لخطة "مجلس السلام" المتعلقة بنزع سلاح حماس. واستغرق المجلس ثمانية أشهر لإقناع الحركة بالموافقة على الاقتراح في 30 يوليو/تموز الماضي، إلا أن الجهود واجهت جموداً بسبب الرفض الإسرائيلي.

ورغم حالة الإحباط، صرح كوشنر لشبكة فوكس نيوز في 17 أغسطس/آب بأنه يتوقع أن تبدأ حماس بتسليم أسلحتها خلال 30 يوماً. في المقابل، نقلت تايمز أوف إسرائيل الأسبوع الماضي عن ثلاثة دبلوماسيين من دول وسيطة عدم توقعهم صمود اقتراح نزع السلاح في ظل المعارضة الإسرائيلية الشديدة، فيما أشار أحدهم إلى أن الولايات المتحدة تتجه للانتظار إلى ما بعد انتخابات الكنيست لاستئناف مساعيها بشأن خطة نزع السلاح.