غزة - أكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن انهيار بناية «السعادة» السكنية في مدينة غزة فوق رؤوس عشرات الأسر النازحة يفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، محملًا الاحتلال والمجتمع الدولي المسؤولية عن التداعيات الخطيرة التي تطال أكثر من 2.4 مليون فلسطيني.
وأوضح المكتب، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، أن البناية المؤلفة من ستة طوابق وتضم 24 شقة سكنية انهارت بعد أن لجأت إليها أسر نازحة قسرًا، في ظل انعدام أماكن الإيواء البديلة والآمنة.
وأشار إلى أن المبنى كان قد تعرض لاستهداف مباشر خلال الحرب، ما أضعف بنيته وأدى إلى انهياره، فيما لا يزال مصير عشرات الضحايا، بينهم أطفال ونساء، مجهولًا تحت الأنقاض.
واتهم المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال بإعاقة عمليات انتشال الضحايا والاستجابة الإنسانية، عبر رفض إدخال المعدات والآليات ومستلزمات الإنقاذ اللازمة للتعامل مع آثار الانهيار.
ولفت إلى أن ضحايا هذه الفاجعة ينضمون إلى أكثر من 8,500 مفقود لا يزالون تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف محافظات القطاع، وسط حاجة عاجلة إلى تدخل فرق الإنقاذ وانتشالهم.
وحذر المكتب من وجود آلاف المباني المتصدعة في قطاع غزة، والتي باتت مهددة بالانهيار في أي لحظة، في وقت لا يزال بعضها مأهولًا بالسكان والنازحين، بسبب غياب البدائل وعدم توفر مساحات جغرافية كافية لإقامة مراكز إيواء جديدة.
ودعا دول العالم والمنظمات الأممية والدولية إلى التدخل الفوري لرفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح المعابر، والسماح بإدخال آليات ومعدات الدفاع المدني والإنقاذ بصورة عاجلة، إلى جانب تأمين الاحتياجات الإنسانية والإغاثية الأساسية.
وجدد المكتب الإعلامي الحكومي مطالبته بوقف الحرب والعدوان على القطاع، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما يجري في غزة وعدم الاكتفاء بالصمت والبيانات.