الاحتلال يواصل عزل منطقة الرأس الأحمر
نشر بتاريخ: 2026/09/20 (آخر تحديث: 2026/09/20 الساعة: 13:39)

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عزل منطقة الرأس الأحمر، جنوب شرق طوباس، عبر إغلاق المنافذ المؤدية إليها وحفر خندق يعيق حركة المواطنين والمركبات، في إطار إجراءات متصاعدة تستهدف سكان المنطقة وأراضيهم ومصادر رزقهم

وقال رئيس مجلس قروي عاطوف والرأس الأحمر، عبد الله بشارات، اليوم الأحد، إن قوات الاحتلال تواصل منذ أيام إغلاق منافذ المنطقة وحفر الخندق، ما يعيق دخول المواطنين إليها وخروجهم منها، ويعرقل وصولهم إلى أراضيهم وممتلكاتهم.

وأضاف "بشارات" أن هذه الإجراءات تأتي في ظل استمرار اعتداءات الاحتلال على سكان المنطقة، مشيرًا إلى أن إغلاق الطرق يفاقم صعوبة تنقل المواطنين، ولا سيما المزارعين ومربي الثروة الحيوانية، ويحد من قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم ومتابعة أعمالهم.

وتشهد عاطوف والرأس الأحمر منذ أشهر عمليات تجريف واسعة تنفذها قوات الاحتلال لشق طريق عسكري، بالتزامن مع تدمير منشآت سكنية وزراعية ومصادر للمياه.

ويمتد الطريق المخطط له نحو 22 كيلومترًا بعرض 50 مترًا، من حاجز عين شبلي جنوب شرق طوباس وصولاً إلى حاجز تياسير شرق المدينة، ويمر جزء منه في سهل عاطوف والرأس الأحمر.

وطالت أعمال التجريف وردم الآبار المنطقة خلال الأشهر الماضية؛ إذ ردمت قوات الاحتلال في تموز/يوليو الماضي ثلاثة آبار مياه ارتوازية في الرأس الأحمر، فيما قالت مصادر محلية إن عمليات التجريف مرتبطة بتنفيذ مشروع عسكري يشمل شق طريق وجدار فصل.

وهدمت قوات الاحتلال، مطلع أيلول/ سبتمبر الجاري، منشآت سكنية وحظائر للماشية تعود لعائلتين في الرأس الأحمر، ضمن عمليات الهدم والتجريف المستمرة في المنطقة.

وفي سياق متصل، احتجزت قوات الاحتلال، أمس السبت، ثلاثة مواطنين كانوا يرعون مواشيهم في الرأس الأحمر، وهددت باعتقال كل من يوجد في المنطقة، في ظل تصاعد القيود المفروضة على السكان وحركتهم.

وطالت اعتداءات أخرى مصادر المياه في المنطقة؛ ففي آب/ أغسطس الماضي، دمّر مستوطنون أجزاء من الخط الرئيسي الناقل للمياه، ما أدى إلى انقطاعها عن نحو 30 عائلة من مربي الماشية، وعن نحو 8 آلاف دونم من الأراضي المزروعة بالمحاصيل المروية، وفق معطيات رسمية.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه محافظة طوباس والأغوار الشمالية تصعيداً في عمليات التجريف والهدم والاستيلاء على الأراضي والقيود المفروضة على حركة السكان، وسط مخاوف من تداعياتها على الوجود الفلسطيني في المنطقة وعلى قدرة الأهالي على الوصول إلى أراضيهم ومصادر المياه ومراعيهم.