تحذير من كارثة بغزة مع تقليص المساعدات الدولية
نشر بتاريخ: 2026/09/21 (آخر تحديث: 2026/09/21 الساعة: 18:06)

متابعات: حذّر المكتب الإعلامي الحكومي، من أن تقليص برامج المساعدات الدولية ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، مع حرمان مئات الآلاف من الغذاء، وتراجع الدعم الصحي والوقود للمستشفيات.

وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة، في تصريح صحفي، اليوم الاثنين، إن تقليص برنامج الأغذية العالمي مساعداته بسبب نقص التمويل سيحرم 400 ألف فلسطيني من المساعدات الأساسية.

وأوضح الثوابتة، أن عدد المستفيدين من مساعدات البرنامج في غزة تراجع من 1.5 مليون إلى 1.1 مليون شخص، فيما انخفض عدد الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألفًا إلى 150 ألف وجبة.

وكان البرنامج قد بدأ، منذ يوليو/تموز الماضي، خفض المساعدات النقدية لنحو 75 ألف شخص بنسبة 25%، كما قلّص الحصص الغذائية لنحو 220 ألف أسرة إلى النصف.

ولم يقتصر التقليص على غزة، إذ خُفضت التغطية الإغاثية في الضفة الغربية بنسبة 50%**، ليتراجع عدد المستفيدين من 400 ألف إلى 200 ألف شخص.

أزمة وقود

وحذّر الثوابتة من تداعيات تقليص منظمة الصحة العالمية خدماتها ودعمها بالوقود للمستشفيات، معتبرًا أن نقص الوقود قد يهدد بتوقف خدمات طبية حيوية ويعرض حياة آلاف المرضى والجرحى للخطر.

ويطال الخطر غرف العناية المكثفة وحواضن الأطفال وأقسام غسيل الكلى، التي تعتمد على الوقود لتشغيل المولدات في ظل أزمة الكهرباء.

وتواجه عمليات الإغاثة في غزة والضفة عجزًا تمويليًا يتجاوز 420 مليون دولار، وفق بيانات برنامج الأغذية العالمي، لتأمين استمرار العمليات بالحد الأدنى حتى نهاية العام.

وقال الثوابتة إن التراجع في التمويل الدولي لا يمكن فصله، عن الواقع السياسي والميداني في القطاع، محذرًا من استخدام المساعدات والغذاء والدواء أداة للضغط على الفلسطينيين.

واتهم المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال باتباع هندسة التجويع، عبر إغلاق المعابر وعرقلة دخول المساعدات والوقود ومواد الإيواء، واستهداف مرافق توزيع الغذاء.

ويرى أن تراجع تمويل منظمات مثل برنامج الأغذية العالمي و"أونروا" ومنظمة الصحة العالمية يمثل ضغطًا سياسيًا على الفلسطينيين، وليس مجرد أزمة تمويل.

وتحذر الجهات المحلية من أن استمرار التقليص قد يؤدي إلى اتساع انعدام الأمن الغذائي، وزيادة الوفيات المرتبطة بالأمراض وسوء التغذية، وتعطّل عمل المؤسسات الإغاثية، في وقت تتراجع فيه قدرة المنظومة الإنسانية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.