سلام: الانسحاب الإسرائيلي وتعزيز الجيش وحصر السلاح أولويات لبنان
نشر بتاريخ: 2026/09/22 (آخر تحديث: 2026/09/22 الساعة: 14:01)

متابعات: أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن أولويات لبنان تتمثل في التزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، وتعزيز قدرات الجيش، والعمل على استمرار وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، إلى جانب المضي في بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها.

وقال سلام، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن «لبنان ماضٍ في القيام بمسؤولياته، وفي بناء دولة قادرة تستعيد سيادتها، وتعيد أهلها إلى أرضهم، وتفتح أمامهم فرص التعافي والنهوض».

وأشار إلى أنه بحث حشد الدعم لمسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، ومواصلة الإصلاحات التي بدأت بها الحكومة، وتوسيع فرص الاستثمار والتعاون، ولا سيما في مجالات الطاقة والنقل ومشاريع الربط الإقليمي.

واجتمع سلام، في نيويورك، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، ووزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، والسيناتورة الأميركية جين شاهين.

لا دولة بجيشين ولا دولة بقرارين

وفي لقاء مع الجالية اللبنانية في القنصلية العامة في نيويورك، قال سلام إن الحكومة «اتخذت قرارات مهمة ومصيرية» في موضوع السلاح، مؤكداً المضي في تنفيذها «مهما كانت الصعوبات».

وأضاف: «هدفنا واضح: أن تكون الدولة وحدها صاحبة السلطة على كامل أراضيها، وأن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها، وأن يكون الجيش والقوى الشرعية وحدهما مسؤولين عن أمن اللبنانيين».

وقال: «لا دولة بجيشين، ولا دولة بقرارين»، مشدداً على أن ذلك «ليس شعاراً، إنه شرط أساسي لقيام الدولة ولاستعادة الثقة بها؛ ثقة اللبنانيين في الداخل والخارج، أي ثقتكم أنتم أيضاً».

وأشار إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على «تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وتثبيت عودة أهلنا إلى الجنوب، وإطلاق مسار التعافي وإعادة الإعمار»، مضيفاً: «لأنه لا اقتصاد من دون استقرار، ولا استثمار من دون دولة».

«اليونيفيل»: السلام في جنوب لبنان لا يزال متعذّراً

وفي السياق، قالت «اليونيفيل» إن «المجتمعات المحلية في جنوب لبنان لا تزال تعاني من تبعات النزاع»، موضحة أن المدنيين على جانبي الخط الأزرق «وجدوا أنفسهم يعيشون في ظل التوتر والخوف».

وقال رئيس بعثة «اليونيفيل» وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا، من الناقورة، بمناسبة اليوم الدولي للسلام، إن «السلام ليس أمراً نتناوله مرة واحدة في السنة، بل هو مسؤولية مستمرة»، مشيراً إلى أن قواته تقوم بدوريات وتبقي قنوات الاتصال مفتوحة مع الأطراف «للحد من مخاطر سوء الفهم والتصعيد»، كما تعمل مع القوات المسلحة اللبنانية «بينما تتولى مسؤوليات أكبر في الجنوب».

وأوضح أبانيارا أن «الأعمال العدائية بين حزب الله وجيش الدفاع الإسرائيلي خلّفت أثراً إنسانياً ومادياً عميقاً في جنوب لبنان»، إذ أجبر النزاع آلاف الأشخاص على ترك منازلهم، ولا يزال كثيرون منهم نازحين، كما أدى إلى تعطيل سبل العيش وإلحاق أضرار واسعة بالمنازل والبنية التحتية وسقوط ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين.

وقال أبانيارا إن «السلام في جنوب لبنان متعذّر» في الوقت الراهن، لكن «الأمل في تحقيقه لا يزال قائماً»، مشدداً على أن السلام الدائم «يتطلب التزامات وحلولاً سياسية من الأطراف أنفسهم».

وأشار إلى أن قوات حفظ السلام تستطيع المساعدة في استعادة الاستقرار وتجنب سوء الفهم والحد من مخاطر التصعيد، «لكنها لا تستطيع أن تحل محل الإرادة السياسية والقرارات اللازمة لإنهاء النزاع بشكل دائم».

وأكد أن «مسؤولية التوصل إلى حل سياسي تقع على عاتق الأطراف»، مضيفاً أن «اليونيفيل» ستواصل دورها من خلال إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، والحد من مخاطر التصعيد، ودعم الجهود الدبلوماسية.

وأكد أبانيارا أن «التنفيذ الكامل للقرار 1701 يظل الهدف والأساس لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في جنوب لبنان»، مشيراً إلى أن «استمرار التعاون بين القوات المسلحة اللبنانية وقوات حفظ السلام يظل أمراً جوهرياً للحفاظ على الاستقرار ودعم بسط سلطة الدولة في الجنوب».