خاص|| أزمة الوقود تهدد مستشفيات غزة.. أبو عفش يحذر من توقف خدمات حيوية
نشر بتاريخ: 2026/09/26 (آخر تحديث: 2026/09/26 الساعة: 14:39)

خاص الكوفية – غزة

حذّر الدكتور محمد أبو عفش، مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، من تفاقم الأزمة الصحية في القطاع نتيجة استمرار النقص الحاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار، مؤكدًا أن وعودًا بمعالجة الأزمة لم تُنفذ حتى الآن، فيما تسببت الأزمة بتعطل أكثر من 70% من المولدات لدى المؤسسات الأهلية، وانعكست بشكل مباشر على قدرة المستشفيات والمرافق الصحية على تقديم خدماتها.

وأوضح أبو عفش، في حديث خاص عبر شاشة قناة الكوفية، أن نقص الوقود أدى إلى تقليص ساعات العمل وعدد غرف العمليات، إلى جانب تأجيل عدد من العمليات وتعطيل خدمات التشخيص والفحوصات المخبرية والأشعة، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الظروف يزيد العبء على المرضى ويعرقل حصولهم على الأدوية والرعاية الطبية اللازمة.

مستشفى الرنتيسي في دائرة الخطر

وأشار أبو عفش إلى أن مستشفى الرنتيسي للأطفال يُعد من أهم المستشفيات التي تقدم خدمات متخصصة للأطفال، ويضم أقسامًا للعناية المركزة والحضانات وعلاج الحالات الخطرة، بما فيها أمراض الدم والأورام وغيرها من الحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة.

وحذّر من أن توقف المستشفى، في ظل غياب البدائل الكافية داخل القطاع، سيعرض أعدادًا كبيرة من الأطفال للخطر، لافتًا إلى أن الأزمة أدت بالفعل إلى تقليص بعض الخدمات وإغلاق أقسام، في وقت يعاني فيه المستشفى من نقص الكهرباء والزيوت اللازمة لتشغيل المولدات.

وأضاف أن استمرار الأزمة يهدد خدمات رعاية الأطفال الخدج وحديثي الولادة، إلى جانب علاج الأطفال المصابين بأمراض خطيرة، مؤكدًا أن توقف الخدمات المتخصصة ستكون له تداعيات بالغة على المرضى.

لا تواصل مع «مجلس السلام»

وفيما يتعلق بما يُعلن عن خطة إغاثة عاجلة لقطاع غزة، قال أبو عفش إن الإغاثة الطبية لم تتلقَّ حتى الآن أي تواصل مباشر أو وعود محددة بشأن تحسين الوضع الصحي، رغم ما يُتداول إعلاميًا عن ترتيبات لدعم النظام الصحي والإغاثي.

وأعرب عن أمله في أن تضطلع الجهات المعنية، بما فيها «مجلس السلام» واللجنة الإدارية، بدورها في دعم القطاع الصحي وإدخال الاحتياجات الأساسية، مشددًا على أن توفير الوقود والزيوت وقطع الغيار يمثل أولوية عاجلة للحفاظ على استمرار الخدمات الطبية.

الشتاء يضاعف المخاوف

وحذّر أبو عفش من أن استمرار الوضع الحالي بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء قد يدفع المزيد من المؤسسات الصحية إلى تقليص خدماتها أو وقفها، مؤكدًا أن المؤسسات الأهلية والدولية ووزارة الصحة تعمل ضمن منظومة واحدة لتوفير الرعاية للسكان.

ولفت إلى أن المؤسسات الأهلية تقدم أكثر من 50% من الخدمات الصحية في قطاع غزة، خصوصًا في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنظومة وزارة الصحة، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية طالت كذلك العيادات المتنقلة التي تتابع المرضى والجرحى، والتي اضطرت إلى تقليص خدماتها بسبب نقص الوقود والإمكانات.

وأكد مدير الإغاثة الطبية أن استمرار تشغيل المستشفيات والمراكز الصحية يتطلب تدخلًا عاجلًا لتوفير الوقود والزيوت وقطع الغيار، محذرًا من أن استمرار النقص سيؤدي إلى مزيد من تراجع الخدمات الصحية في القطاع.