95% من قطاع الصيد دُمّر.. زكريا بكر يكشف لــ"الكوفية"ما يحدث في بحر غزة
نشر بتاريخ: 2026/10/03 (آخر تحديث: 2026/10/03 الساعة: 15:20)

يواجه قطاع الصيد في قطاع غزة واقعًا بالغ الصعوبة، في ظل استمرار إغلاق البحر أمام الصيادين، وتدمير الجزء الأكبر من مقومات العمل، وسط مخاطر متواصلة تهدد حياتهم وتدفعهم إلى ممارسة مهنتهم بإمكانات محدودة للغاية.

وقال رئيس نقابة الصيادين في غزة زكريا بكر، إن قطاع الصيد تعرض لتدمير واسع، شمل القوارب والمحركات وشباك الصيد والمخازن والمنشآت المرتبطة بالمهنة.

وأوضح بكر أن الصيادين، رغم حجم الخسائر، يواصلون التوجه إلى البحر بحثًا عن مصدر رزق لأسرهم، مستعينين بقوارب صغيرة جرى تجهيز بعضها من أجزاء قوارب مدمرة، في ظل صعوبة إدخال معدات الصيد والمحركات اللازمة لاستئناف العمل بصورة طبيعية.

وأشار إلى أن الصيادين يواجهون مخاطر كبيرة أثناء وجودهم في البحر، في وقت لا تتوافر فيه وسائل حماية أو إمكانات تمكنهم من مواجهة الظروف القائمة، لافتًا إلى أن بعضهم يضطر إلى العمل في نطاقات بحرية محدودة وبشباك صغيرة، ما يجعل كميات الصيد محدودة، ويزيد من صعوبة توفير احتياجات أسرهم.

وبحسب بكر، فقد شهد القطاع خلال الفترة الأخيرة سقوط صيادين وإصابة آخرين وتدمير قوارب، مؤكدًا أن الخطر لا يقتصر على البحر، بل يمتد إلى عائلات الصيادين التي تعيش في حالة دائمة من القلق والخوف أثناء توجه أبنائها إلى العمل، خاصة في ظل صعوبة التواصل معهم عند وقوع حوادث أو إطلاق نار.

ورغم هذه الظروف، يؤكد الصيادون تمسكهم بمهنة توارثوها عن الآباء والأجداد، باعتبارها جزءًا من التراث الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لقطاع غزة. ويقول بكر إن البحر بالنسبة للصياد الفلسطيني ليس مجرد مصدر رزق، بل يمثل جزءًا أساسيًا من هويته وحياته، وهو ما يفسر إصرار كثير من الصيادين على مواصلة العمل رغم المخاطر.

وتحاول نقابة الصيادين، وفق بكر، مواكبة هذه الظروف عبر تقديم ما يتوفر من دعم وإغاثة، والتواصل مع المؤسسات والمنظمات، إلى جانب توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الصيادون ومتابعة أوضاعهم اليومية، والعمل على إيصال قضيتهم إلى الجهات الدولية.

وتبقى مهنة الصيد في غزة أمام تحديات هائلة، في ظل الدمار ونقص المعدات والقيود المفروضة على العمل، بينما يواصل الصيادون التمسك بالبحر كمصدر رزق وتراث، في محاولة للحفاظ على مهنتهم رغم الظروف القاسية التي فرضتها الحرب.