سلطات الاحتلال تهدم منازل 80 عائلة ومسجدًا في قرية بالنقب
نشر بتاريخ: 2026/10/12 (آخر تحديث: 2026/10/12 الساعة: 13:03)

متابعات: باشرت سلطات الاحتلال، صباح اليوم الإثنين، عمليات هدم في قرية الظحية مسلوبة الاعتراف بمنطقة النقب، مستهدفة منازل عائلة أبو وادي ومسجدا، في خطوة تهدد بتشريد مئات السكان، وسط مخاوف من فقدان عشرات العائلات مساكنها وأراضيها.

وتأتي عمليات الهدم بعد رفض المحكمة المركزية في بئر السبع، بحسب المعلومات الواردة، طلبًا لتجميد تنفيذها، ما مهد الطريق أمام تنفيذ قرارات الهدم التي تطال منازل ومباني في القرية.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى وجود أوامر هدم تستهدف نحو 60 منزلًا في القرية، فيما يقطنها قرابة 300 شخص من أفراد عائلة أبو وادي، بينهم أطفال وكبار سن، ما يهدد نحو 80 عائلة بفقدان المأوى.

أراضٍ موروثة وخلاف حول التخطيط

وتتمسك عائلة أبو وادي بحقها في البقاء على أراضيها في قرية الظحية، مؤكدة أنها تعيش فيها منذ عقود، وأن الأرض توارثتها الأجيال عن الآباء والأجداد.

وبحسب المعلومات الواردة، تملك العائلة نحو 630 دونمًا، استُخدم 550 دونمًا منها للزراعة حتى سنوات قليلة مضت، قبل أن تبدأ السلطات باتخاذ إجراءات في المنطقة تهدد استمرار وجود العائلة فيها.

وفي المقابل، تطرح السلطات نقل السكان إلى مساكن في الحي العاشر بمدينة رهط، وهو خيار يرفضه الأهالي، الذين يطالبون بحل يضمن بقاءهم في أرضهم وتسوية أوضاعهم التخطيطية بدلًا من هدم منازلهم وتهجيرهم.

وكانت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب قد دعت، في أيلول/سبتمبر الماضي، إلى تحرك شعبي ورسمي لمساندة سكان القرية، محذرة من تداعيات هدم المنازل على مئات الأشخاص، ومطالبة باعتماد الحوار والتخطيط كبديل عن الهدم والتهجير.

كما أثارت بلدية رهط، قضية العائلة، منتقدة عدم التوصل إلى اتفاق تخطيطي قالت إنه كان من الممكن أن يتيح تنظيم أوضاع القرية، وحمّلت السلطات مسؤولية عدم استكمال المسار.

وتعيد القضية تسليط الضوء على أزمة السكن والتخطيط التي تواجه التجمعات العربية البدوية في النقب، في ظل استمرار أوامر الهدم ومخاوف السكان من فقدان منازلهم ومصادر رزقهم، وسط مطالبات بإيجاد حلول تضمن حقهم في السكن والاستقرار.