نتنياهو يكشف خطته لجنوب لبنان.. ومصير حزب الله
نشر بتاريخ: 2026/10/18 (آخر تحديث: 2026/10/18 الساعة: 14:34)

قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء في ما وصفه بـ"المنطقة الأمنية" جنوبي لبنان، ما لم يتم نزع سلاح حزب الله وتفكيك قدراته العسكرية.

وأضاف نتنياهو، في مقابلة إذاعية، أنه لا يثق بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله، مؤكدا أن إسرائيل ستواصل الاحتفاظ بوجودها العسكري في المنطقة ما دام الحزب يحتفظ بسلاحه.

وشدد على أن إسرائيل ستواصل تنفيذ عمليات ضد حزب الله "كلما اقتضت الحاجة"، مشيرا إلى أن هدفها النهائي يتمثل في القضاء على الحزب.

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن حزب الله أصبح أضعف مما كان عليه في السابق، لافتا إلى أن الحزب كان يمتلك نحو 150 ألف صاروخ وقذيفة موجهة نحو إسرائيل، وهو ما وصفه بأنه كان يشكل تهديدا كبيرا للسكان الإسرائيليين.

وتشير تصريحات نتنياهو إلى استمرار ربط إسرائيل انسحابها من الأراضي اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، في ظل الخلاف بشأن تنفيذ الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان.

سلاح حزب الله

تعود فكرة "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان إلى الوجود العسكري الإسرائيلي الذي استمر لسنوات في الشريط الحدودي، قبل انسحاب إسرائيل منه في مايو 2000.

وعاد ملف الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب إلى الواجهة عقب المواجهات بين إسرائيل وحزب الله التي اندلعت في أكتوبر 2023، واتسعت لاحقا إلى حرب واسعة خلال عام 2024.

وفي نوفمبر 2024، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مستندا إلى ترتيبات أمنية مرتبطة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي يدعو إلى بسط سلطة الدولة اللبنانية في الجنوب، وعدم وجود أسلحة أو قوات غير تابعة للدولة اللبنانية أو قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" في المنطقة الواقعة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني.

ونصت ترتيبات وقف إطلاق النار على انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، إلا أن الخلافات بشأن تنفيذ الالتزامات الأمنية واستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في بعض المواقع الحدودية ظلت من أبرز نقاط التوتر.

وتؤكد السلطات اللبنانية تمسكها بسيادة الدولة على كامل أراضيها ورفض استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي، فيما تربط إسرائيل انسحابها بإزالة ما تعتبره تهديدا عسكريا من حزب الله.

وتضع تصريحات نتنياهو ملف نزع سلاح الحزب مجددا في صدارة الخلاف، وسط مخاوف من استمرار العمليات العسكرية وتأثيرها على فرص تثبيت الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.