رئيس غرفة الخليل: الاحتلال أجبر 350 محلًا على الإغلاق والأضرار كارثية
نشر بتاريخ: 2026/10/31 (آخر تحديث: 2026/10/31 الساعة: 16:38)

أكّد رئيس الغرفة التجارية في الخليل، عبده إدريس، أن محافظة الخليل تواجه حصاراً عسكرياً هو الأشد، مشيراً إلى أن الإجراءات الإسرائيلية المفروضة على المحافظة تسببت في أضرار كارثية طالت الشريان الاقتصادي والإنساني للمدينة، التي تُعد المركز الاقتصادي الأبرز ومورد السلة الغذائية لباقي المحافظات الفلسطينية.

وفي تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، استنكر إدريس سياسة العقوبات الجماعية التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلية بحق المدنيين.

وقال إن ما يجري في الخليل هو حصار خانق يمنع حركة الشاحنات ووسائل النقل التجاري، مما أدى إلى شلل كامل في سلاسل التوريد وعزل المحافظة تجارياً عن محيطها.

إقرأ أيضاً

الاحتلال يخطر بهدم منشآت تجارية وصناعية بالخليل

وأوضح رئيس الغرفة التجارية أن الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن هذا الحصار وعمليات الهدم المستمرة للمنازل والمنشآت الاقتصادية عند مداخل المدينة، قُدّرت بعشرات ملايين الشواكل، وهي أرقام تصاعدية ومتغيرة يومياً بشكل سلبي.

وأضاف إدريس: أُجبر ما بين 330 إلى 350 محلاً تجارياً على الإغلاق، مما تسبب في قطع سبل الرزق لآلاف العمال والموظفين، خاصة أولئك الذين يقطنون خارج المدينة وباتوا عاجزين عن الوصول إلى أماكن عملهم بسبب الحواجز والإغلاقات".

وحذّر إدريس من تفاقم المعاناة جراء تزايد وتيرة تشريب المواطنين وهدم منازلهم، مؤكداً أن هناك نحو 500 عائلة فلسطينية تشمل نساءً وأطفالاً ومرضى باتوا بلا مأوى وتشركوا بدون أي ذنب، في انتهاك صارخ للقوانين والأنظمة الدولية التي تحظر معاقبة المدنيين بشكل جماعي.

واختتم رئيس الغرفة التجارية تصريحه بمناشدة المجتمع الدولي وكافة الجهات المعنية بالتدخل الفوري والضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف عمليات التشريد، وإعادة المواطنين إلى منازلهم، وفتح كافة مداخل الخليل والمحافظات الفلسطينية.

ويتواصل العدوان الإسرائيلي على الخليل جنوبي الضفة الغربية، لليوم التاسع على التوالي، وسط إجراءات عسكرية مشدّدة في عدد من الأحياء السكنية، والدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو بعض المناطق.

وأسفر العدوان الإسرائيلي، حتى صباح اليوم السبت، عن نزوح آلاف المدنيين واعتقال العشرات، وهدم منازل ومنشآت فلسطينية، وتحويل أخرى إلى ثكنات عسكرية.

وقالت بلدية الخليل إن عدد الأسر المهجرة بلغ 780 أسرة، محذرة من تداعيات إنسانية متزايدة، في ظل وجود 336 رضيعًا، و441 مسنًا، و216 امرأة حاملًا ومرضعة، و44 شخصًا من ذوي الإعاقة، و312 مريضًا بأمراض مزمنة بين المهجرين.

وجاء العدوان الإسرائيلي عقب عملية نفذها الشابان حمودة وأحمد الجعبة، في 23 أكتوبر الجاري، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل استشهادهما، فيما هدم الاحتلال منزلهما الجمعة.

وفرض جيش الاحتلال، إثر الهجوم الذي استهدف موقعًا عسكريًا، إغلاقًا مشددًا على الخليل وقراها، فيما أقر وزير الجيش يسرائيل كاتس، مساء السبت الماضي، بإجبار آلاف الفلسطينيين على مغادرة منازلهم.

ووصف مسؤولون فلسطينيون إجراءات الاحتلال أنها عملية انتقامية تستهدف المدنيين، فيما تواصل قوات الاحتلال اقتحام أحياء الخليل ومداهمة المنازل، وتقييد حركة السكان وإعاقة وصول المساعدات إلى العائلات المحاصرة.