وساطة قطرية لتفادي مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران
نشر بتاريخ: 2026/10/31 (آخر تحديث: 2026/10/31 الساعة: 17:45)

الدوحة - تتواصل في العاصمة القطرية الدوحة مباحثات بوساطة قطرية، السبت، بهدف التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يمهد لاستئناف المفاوضات المباشرة ويجنب البلدين اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، وفق موقع «أكسيوس».

ونقل الموقع عن مصادر دبلوماسية أن وسطاء قطريين أجروا محادثات في طهران، الجمعة، استمرت أكثر من 12 ساعة، بالتواصل مع البيت الأبيض، في محاولة للتوصل إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقال مصدر دبلوماسي إن المحادثات أحرزت «تقدمًا إيجابيًا»، مشيرًا إلى استمرار الجهود للتوصل إلى تفاهم يتضمن خطوات متبادلة ينفذها الطرفان خلال أيام، تمهيدًا لاستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى.

وبحسب «أكسيوس»، تواجه المباحثات عقبتين رئيسيتين؛ تتمثل الأولى في إصرار إدارة ترمب على تقديم طهران تنازلات نووية قبل استئناف التفاوض، فيما تطالب إيران برفع الحصار البحري الأمريكي والإفراج عن أموالها المجمدة والسماح لها ببيع النفط.

ويحاول الوسطاء القطريون تجاوز الخلافات عبر إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف أمريكي لبعض العقوبات، في خطوة تستهدف بناء الثقة بين الجانبين.

وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف من ضربة عسكرية أمريكية وشيكة لإيران، قد تدفع طهران إلى استهداف إسرائيل ودول خليجية، في وقت تشهد فيه إدارة ترمب تباينًا بشأن التعامل مع الملف الإيراني؛ إذ يدفع وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو نحو مزيد من الضغط العسكري، بينما يؤيد نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر استئناف المفاوضات.

وأشار الموقع إلى أن دولًا بينها مصر وتركيا والعراق وباكستان والسعودية تحث طهران على العودة إلى المفاوضات قبل الانتخابات الأمريكية، فيما دعا قادة السعودية وتركيا ترمب إلى منح المسار الدبلوماسي مزيدًا من الوقت.

وفي المقابل، يضغط رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لشن عملية عسكرية مشتركة ضد إيران عقب انتهاء الانتخابات، وفق «أكسيوس».

وحذر التقرير من أن تجدد الحرب قد يؤدي إلى دمار واسع في إيران ودول الخليج، ويفاقم أزمة الطاقة العالمية، في ظل تهديدات إيرانية باستهداف منشآت النفط والغاز في المنطقة ردًا على أي ضربات أمريكية تطال بنيتها التحتية للطاقة.