هرتسوغ يتسلم نتائج الانتخابات وسط اتهامات بمحاولة تقويضها
نشر بتاريخ: 2026/11/04 (آخر تحديث: 2026/11/04 الساعة: 17:48)

الأراضي المحتلة - تسلّم رئيس الكيان الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، الأربعاء، النتائج الرسمية لانتخابات الكنيست التي جرت قبل أسبوع، في خطوة جاءت بعد فشل محاولات زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو التأثير على النتائج، عبر إثارة اتهامات بشأن مشاركة الأحزاب العربية، وفق ما أوردته وسائل إعلام فلسطينية.

وقال رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نوعام سولبرغ، خلال تسليمه النتائج، إن أصواتًا تسعى خلال الأيام الأخيرة إلى تشويه نتائج الانتخابات والتأثير عليها، معتبرًا أن ذلك يشكل خطرًا حقيقيًا، ومشددًا على ضرورة احترام قواعد العملية الديمقراطية وعدم الانحراف عنها.

وأضاف، وفق ترجمة صدى نيوز، أن جوهر الديمقراطية يكمن في القدرة على تغيير السلطة بطرق سلمية، لافتًا إلى أن اللجنة تلقت اعتراضات وشكاوى محدودة، لا يتضمن أي منها ما يسيء إلى مشاركة المجتمع العربي في التصويت بأي شكل من الأشكال، معتبرًا أن ارتفاع نسبة المشاركة أمر محمود.

وأكد سولبرغ ثقته برئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» والمستشارة القانونية للحكومة ورئيس الشرطة وجميع الجهات المعنية، مشددًا على أن نتائج الانتخابات ملزمة للجميع، وأن من السهل تدمير الأمور، لكن إصلاحها صعب.

من جانبه، قال هرتسوغ إنه يثق بعمل الأجهزة الأمنية وجهات إنفاذ القانون في التعامل مع أي ادعاءات تتعلق بوجود تأثير خارجي على الانتخابات، مؤكدًا أنه سيواصل متابعة القضية حتى الوصول إلى الحقيقة، وداعيًا إلى التحلي بمزيد من الصبر وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية.

وأوضح أنه أجرى محادثات مع رئيس الشاباك والمستشارة القانونية للحكومة، معتبرًا أن التوتر بينهما يندرج في إطار الممارسة الديمقراطية.

وشدد هرتسوغ على رفضه تشويه صورة المجتمع العربي بأكمله أو تعميم الاتهامات عليه، مؤكدًا احترامه للمجتمع العربي، ومنددًا بالعنف والتعبيرات العنصرية التي صدرت مؤخرًا.

ودعا إلى تجنب إجراء انتخابات جديدة، مؤكدًا ضرورة تشكيل حكومة مستقرة وجيدة، ومطالبًا الأحزاب وأعضاء الكنيست بإدراك أن الظروف الحالية لا تسمح بالوفاء بجميع الالتزامات والوعود الانتخابية.

وطالب جميع الأحزاب بإبداء رغبة حقيقية في تشكيل الحكومة المقبلة، ووضع مصالح الدولة وأولوياتها في مقدمة اهتماماتها، معلنًا عزمه إجراء حوارات مفتوحة وصريحة مع ممثلي الأحزاب، وطرح أسئلة صعبة عليهم، مع إمكانية عقد جولات إضافية من المشاورات على مستويات مختلفة للوصول إلى إجابات مرضية.

وفي وقت لاحق، نقلت القناة 12 العبرية عن رئيس الشاباك دافيد زيني قوله إنه لا توجد مخاوف من المساس بالانتخابات ونتائجها، وإنه لن يسمح بانهيار الأوضاع في البلاد.

وبحسب القناة، لم يطلب الشاباك التحقيق مع أي من أعضاء الكنيست العرب، فيما أكد زيني التزام الجهاز بما تقرره المستشارة القانونية للحكومة.

وفي السياق، قال رئيس القائمة العربية المشتركة، البروفيسور يوسف جبارين، إن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يواصل، منذ صباح الأربعاء، حملة الانقلاب السياسي التي يقودها نتنياهو، الذي خسر الانتخابات ويرفض قبول نتائج تصويت الناخبين، مستخدمًا جهاز الشاباك لأغراض سياسية، وفق ترجمة صدى نيوز.

وأضاف جبارين أن دعوة بن غفير الصريحة إلى اعتقال قادة الأحزاب العربية، وتجاوز المستشارة القانونية للحكومة، وتجميد نتائج الانتخابات، تمثل دعوة إلى انقلاب سياسي، معتبرًا أن هذا السلوك يشبه تصرفات الأنظمة القمعية.

وتابع أن محاولات بث الرعب بين المنتخبين من الجمهور العربي، وتقويض شرعية مئات الآلاف من المواطنين الذين أدلوا بأصواتهم بصورة قانونية، وإحباط انتقال السلطة، لن تنجح، مشيرًا إلى أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية أكد بالفعل سلامة العملية الانتخابية وضرورة احترام إرادة الناخبين.

وأكد جبارين أن القائمة العربية المشتركة لن تسمح لنتنياهو وبن غفير وشركائهما، الذين خسروا في صناديق الاقتراع، بسرقة الانتخابات من الجمهور، مشددًا على أنها ستبذل كل ما في وسعها لضمان تنفيذ قرار الناخبين وتحقيق الأغلبية البرلمانية في أقرب وقت ممكن.