عندما يبعث السلاح وهم القوة ،،، ثم يفشل في الدفاع عن ذاته ،،، و يقود إلى أسوأ كارثة في التاريخ المعاصر ،،، و يأتي من يدعي بأن بقاء السلاح ضرورة للدفاع عن الشعب الفلسطيني ،،، فهي صيغة من الإستحمار و الإستغباء الذي يفضح نفسه ،،، الشعب الفلسطيني يمتلك الكثير من الأسلحة الناعمة و الخشنة غير سلاح فصائل المرحلة التي حققت أكبر فشل في التاريخ ،،، عندما إتخذت من البشر و الحجر حطبا لحروبها الخاصة و أجنداتها الحزبية و إمتداداتها المختلفة ،،،وتم توظيف شلال الدم و مسلسل التدمير و التجويع و الإبادة كبوابات للإسترزاق و التسول و الإثراء البشع ،،، العقل الشعبي يقول خذوا سلاحكم و إنصرفوا لسنا بحاجة له لا ثقيل ولا خفيف ،،، نريد غزة بلا مليشيات ،،، نريد غزة بلا سلاح ،،، فإذا كان السلاح أوسيكون سببا في تدمير ما تبقى من البلد فليذهب إلى الجحيم ،،، غزة هي التي جلبت السلاح و صنعت السلاح و ليس العكس ،،، غزة قادرة على مواصلة نضالها الوطني و الحفاظ على هويتها و إبداع أساليب نضالية جديدة بدون سلاحكم ،،،السلاح الأهم و الأساس هو البقاء على أرض الوطن والحفاظ على صمود المواطن و تعزيزه ،،، لذلك فإن الإصرار على التمسك بما يسمى سلاح المقاومة مزحة سمجة في ظل المعادلة القائمة ،،، بينما الجميع يعرف بأن الحرص على التمسك به ليس هدفه محاربة إسرائيل مستقبلا ،،، بل لإستخدامه و الإستقواء به في الجبهة الداخلية أي ضد الشعب الفلسطيني مهما كانت الأسباب و الأعذار ،،، وكأن حماس تخاف و تتحسب لثارات فترة حكمها تامثقلة بالتجاوزات و الخطايا ،،، لكن شعبنا بتجربته الغنية وما يواحهه من أعباء وما هو راسخ فيه من حرص وطني مسؤول لن يقع في هذه المصيدة الخبيثة ،،، لذلك فإن الحرص و المسؤولية الوطنية و الأخلاقية تقتضي أن نجنب شعبنا ويلات جديدة و دفع فواتير مراهنات خاسرة سلفا وعلينا مغادرة الملعب الإسرائيلي المفضل و سحب كل الذرائع الكاذبة و النظر للواقع بعيون مختلفة تبدأ بالاقرار و الإعتراف بالحقائق مهما كانت مرارتها ولا ترى فيما حصل بأنه سلسلة من الانتصارات الوهمية التي يتم الترويج لها من البعض ،،، فلسطين تستحق الأفضل ... لن تسقط الراية .
عندما يبعث السلاح وهم القوة ثم يفشل في الدفاع عن ذاته
نشر بتاريخ: 2026/01/16
(آخر تحديث: 2026/01/16 الساعة: 22:36)