"الشمندر".. شعبيته الصحية تكمن في هذه الفوائد
نشر بتاريخ: 2026/01/20 (آخر تحديث: 2026/01/20 الساعة: 17:45)

متابعات يُعتبر الشمندر "البنجر" غنيٌّ بمركبات نباتية نشطة، أبرزها النترات والأصباغ الطبيعية، والتي ارتبطت بعدد من الفوائد الصحية المحتملة. ما جعله يحظى بشعبية متزايدة في عالم التغذية الصحية.

ويحتوي الشمندر على نسب مرتفعة من النترات الطبيعية التي يتحول جزء منها داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو مركّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

وقد تُسهم مكملات الشمندر في خفض ضغط الدم، بما في ذلك لدى أشخاص يعانون من ارتفاع الضغط المرتبط بداء السكري من النوع الثاني.

وتكمن أهمية هذا التأثير في تحسين وصول الأكسجين والمغذيات إلى الدماغ والعضلات، ما قد ينعكس إيجاباً على التركيز الذهني والقدرة البدنية.

كما يحتوي الشمندر على مركبات "البيتالين" المسؤولة عن لونه الأحمر الداكن، والتي أظهرت خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب.

وتساعد هذه المركبات على تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة قد تلحق الضرر بالخلايا والحمض النووي، وترتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما أشارت دراسات مخبرية إلى أن البيتالين قد يساهم في خفض الكوليسترول الضار (LDL) والحد من نمو بعض البكتيريا الضارة، ما يعزز دوره الوقائي بشكل عام.

وأظهرت أبحاث عدة أن النترات الموجودة في الشمندر تعزز كفاءة الميتوكوندريا، وهي "محطات الطاقة" داخل الخلايا. ويؤدي ذلك إلى تحسين إنتاج الطاقة أثناء التمارين البدنية، لا سيما الأنشطة عالية الشدة مثل الجري وركوب الدراجات والسباحة.

وبيّنت مراجعة علمية نُشرت عام 2022 أن مكملات الشمندر قد تساعد على تسريع التعافي بعد التمارين وتقليل آلام العضلات على المدى القصير، ما يجعلها خياراً شائعاً بين الرياضيين.

وقد درست أبحاث محدودة تأثير الشمندر على تنظيم سكر الدم، خصوصاً لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، لكن الدليل العلمي في هذا الجانب غير نهائي حتى الآن.

ورغم فوائده المحتملة، لا يُنصح باستخدام مكملات الشمندر دون استشارة طبية، خاصة لمن يعانون من انخفاض ضغط الدم أو حصى المرارة، أو يتناولون أدوية لضبط الضغط. فقد تؤدي النترات إلى خفض إضافي في ضغط الدم أو التداخل مع بعض العلاجات.

قد توفر مكملات الشمندر فوائد صحية واعدة، تشمل دعم صحة القلب، وتحسين الأداء البدني، ومقاومة الالتهاب. غير أن فعاليتها تختلف من شخص لآخر، ولا تزال بعض آثارها قيد البحث.

ويُنصح بجعل الاعتدال والاستشارة الطبية شرطين أساسيين قبل إدراج الشمندر ومكملاته الغذائية ضمن النظام الغذائي اليومي.