منظمة حقوقية: الاحتلال يواصل تهجير البدو في الضفة ضمن مخطط استيطاني واسع لعزل شرقها
نشر بتاريخ: 2026/01/24 (آخر تحديث: 2026/01/24 الساعة: 18:21)

رام الله – قال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تنفيذ سياسات تهجير قسري ممنهجة بحق التجمعات البدوية في الضفة الغربية، في إطار مخطط استيطاني واسع يهدف إلى السيطرة على مناطق شرق الضفة وعزلها جغرافيًا وديمغرافيًا.

وأوضح مليحات، في تصريحات صحفية، أن منطقة شلال العوجا تشهد منذ مطلع عام 2026 موجة تهجير جديدة، حيث أُجبرت ما بين 10 و15 عائلة من عرب الغوانمة على تفكيك مساكنها والرحيل قسرًا، مشيرًا إلى أن عمليات التهجير توسعت لتشمل مناطق أخرى، خاصة محافظة أريحا والأغوار وبادية القدس.

وبيّن أن الاحتلال هجّر منذ بداية العام الجاري نحو 105 عائلات من منطقة شلال العوجا، إضافة إلى استهداف بدو القدس القاطنين في 46 تجمعًا بدويًا، من أبرزها منطقة عين العاصفة، التي تشهد تمددًا متسارعًا للبؤر الاستيطانية بمحاذاة التجمعات البدوية، في سياق خطة إسرائيلية واضحة لترحيلهم من منطقة A1.

وأكد مليحات أن التجمعات البدوية تتعرض منذ السابع من أكتوبر لسياسات وصفها بـ"الهولوكست الحديث"، القائم على التطهير العرقي والاجتثاث، تُنفذ بالتوازي مع اعتداءات المستوطنين، بهدف إقامة حزام استيطاني متواصل يمتد من بردلا في الأغوار الشمالية وصولًا إلى مسافر يطا، ما يؤدي إلى عزل فلسطين عن محيطها الخارجي وتقطيع أوصال الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات معزولة.

وأضاف أن ما يجري يندرج ضمن سلسلة جرائم منظمة، سبقتها اعتداءات مماثلة في مناطق دوما ومخماس وترمسعيا، محذرًا من أن الاحتلال، وبعد تفريغ التجمعات البدوية، سيتجه لاستهداف القرى الفلسطينية ودفع سكانها نحو مراكز المدن، بهدف السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي تمهيدًا لعمليات ترحيل قسري.

وأشار إلى أن هذا المخطط يعتمد على مسارين رئيسيين: أولهما مأسسة الاستيطان، وثانيهما إعادة هندسة التركيبة الديمغرافية في الضفة الغربية.

ووثّقت منظمة البيدر الحقوقية، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تهجير 183 تجمعًا بدويًا في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تركز معظمها في المناطق الوسطى الواقعة بين أريحا ورام الله.

ويأتي ذلك في إطار العقيدة الاستيطانية الهادفة إلى السيطرة على المناطق المصنفة (C) وترحيل الفلسطينيين منها، بما يؤدي إلى فصل الضفة الغربية إلى شطرين شمالي وجنوبي، إلى جانب إحكام السيطرة على منطقة الأغوار ذات الأهمية الجيوسياسية والأمنية لكونها محاذية للحدود الأردنية.