عشرات الأطفال محرومون من أمهاتهم بسبب اعتقالهم بسجون الاحتلال
نشر بتاريخ: 2026/01/24 (آخر تحديث: 2026/01/24 الساعة: 19:56)

متابعات: يعيش عشرات الأطفال ظروفًا قاسية في ظل غياب أمهاتهم المعتقلات في سجون الاحتلال، حيث يُحرمون من الرعاية والاحتضان الأمومي نتيجة استمرار الاعتقال ومنع الزيارات منذ أكثر من عامين.

وأوضح تقرير، صادر عن مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم السبت، أن الاحتلال يواصل اعتقال 51 أسيرة فلسطينية، من بينهن 23 أمًّا لديهن عشرات الأبناء من مختلف الأعمار.

وأشار المركز إلى أن عددًا من الأسيرات تركن أطفالًا رضعًا يحتاجون إلى رعاية خاصة، في وقت لا يمكن فيه تعويض دور الأم مهما بلغت درجة قرب أفراد العائلة الآخرين.

وبيّن أن الاحتلال لم يكتفِ باعتقال الأمهات، بل منعهن أيضًا من رؤية أبنائهن أو الاطمئنان عليهم، بعد وقف الزيارات بشكل كامل منذ 28 شهرًا بذريعة الطوارئ التي أُعلنت مع بدء الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.

وأكد المركز أن الأسيرات يعشن حالة دائمة من الحزن والقلق على مصير أطفالهن، خاصة صغار السن دون العاشرة، ولا سيما من هم دون الثالثة، ممن يحتاجون وجود الأم بشكل أساسي.

وكشف التقرير عن اعتقال نساء حوامل، أُفرج عن بعضهن لاحقًا، فيما اضطرت أخريات للولادة داخل السجون في ظروف إنسانية صعبة ودون دعم عائلي.

وأوضح أن آخر هذه الحالات كانت للأسيرة تهاني أبو سمحان من الداخل المحتل، التي أنجبت طفلها داخل سجن الدامون بعد اعتقالها وهي في شهرها السادس، ليُسجَّل مولودها كأصغر أسير في سجون الاحتلال.

وأضاف المركز أن الاحتلال يعتقل أيضًا أسيرتين أمهات مصابات بالسرطان، هما فداء عساف من قلقيلية وسهير زعاقيق من الخليل، وسط مخاوف متزايدة على حياتهما في ظل الإهمال الطبي المتعمد.

وأكد أن الأسيرات الفلسطينيات يعشن ظروفًا قاسية داخل السجون، مع غياب أي تدخل فعلي من المؤسسات الدولية المعنية بحقوق المرأة.

وأشار إلى أن عدد حالات اعتقال النساء منذ السابع من أكتوبر 2023 بلغ نحو 650 حالة من الضفة والقدس والداخل، دون احتساب المعتقلات من قطاع غزة.

وبيّن أن غالبية الأسيرات معتقلات بتهمة "التحريض"، وهي تهمة فضفاضة تُستخدم لتبرير الاعتقالات العنيفة التي تتم غالبًا ليلًا وبأساليب قمعية أمام الأطفال.

وأوضح أن الأسيرات في سجن الدامون محرومات من أبسط مقومات الحياة، ويتعرضن للتنكيل والتجويع والعزل والإهمال الطبي، إضافة إلى الاعتداءات الجسدية والنفسية.

ودعا مركز فلسطين، المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، خاصة المعنية بقضايا المرأة، إلى التحرك الجاد لوقف اعتقال النساء والأمهات ووضع حد للانتهاكات المستمرة بحق الأسيرات.

وأكد مدير عام نادي الأسير بالضفة أمجد النجار في تصريح سابق لـ "وكالة سند للأنباء" أن الأسيرات يتعرضن لسياسة التفتيش العاري، حيث تُجبر الأسيرة على خلع جميع ملابسها، كما يتعرضن لاقتحام شبه أسبوعي للزنازين وتقييدهن لساعات طويلة، مع سحب كل الملابس عدا غيارين فقط.

ويوضح أنّ الأسيرات يعانين من حرمان كامل من العلاج الطبي، ولا توجد طبيبة نسائية في السجن، وعند الحاجة للعلاج يجب تقديم طلب للمحكمة، وإذا تمت الموافقة تُصحب الأسيرة للعيادة بعد توقيع عدة وثائق، ثم تُعاد إلى الزنزانة، مع إعلام المحكمة بأنها تلقت العلاج.