صحيفة عبرية: فشل مشروع الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال في تشكيل بديل لحماس
نشر بتاريخ: 2026/06/22 (آخر تحديث: 2026/06/22 الساعة: 10:44)

أقرت صحيفة "زمان يسرائيل" العبرية بفشل مشروع الميليشيات المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي داخل قطاع غزة في تشكيل بديل لحركة حماس، مؤكدة أن هذه الجماعات لم تنجح في تحقيق أي تأثير فعلي على الأرض رغم الدعم الذي تتلقاه.

وقالت الصحيفة إن نحو 99% من سكان قطاع غزة ما زالوا يعيشون في مناطق تخضع لحكم وإدارة حركة حماس، معتبرة أن الحديث الإسرائيلي عن وجود بديل جاهز للحركة لا يعدو كونه "بيعاً للأوهام" للجمهور الإسرائيلي.

وأضافت أن أعداد عناصر تلك الميليشيات لا تزال محدودة، ولا تملك القدرة على مواجهة مقاتلي حماس أو فرض سيطرة حقيقية في المناطق المأهولة بالسكان، مشيرة إلى أن التعويل الإسرائيلي عليها كان مبالغاً فيه منذ البداية.

ونقلت الصحيفة عن الخبير الإسرائيلي في الشأن الفلسطيني، ميخائيل ميلشتاين، قوله إن هذه الجماعات لم تتمكن من اكتساب أي شرعية مجتمعية داخل القطاع، لافتاً إلى أن بعض قادتها من أصحاب السوابق الجنائية والشخصيات غير المقبولة شعبياً.

وأشار ميلشتاين إلى أن فلسطينيين عادوا إلى القطاع عبر معبر رفح تحدثوا عن انتهاكات وسلوكيات غير لائقة ارتكبها عناصر من هذه المجموعات بحق المدنيين، مضيفاً أن تأثيرها بين السكان "ضئيل للغاية"، وأن كثيراً من الغزيين ينظرون إليها بعدائية.

كما انتقد الخبير الإسرائيلي قرار تزويد هذه الجماعات بطائرات مسيرة، محذراً من احتمال وقوعها في أيدي حماس واستخدامها ضد الاحتلال لاحقاً.

وقال ميلشتاين إن إسرائيل "اختارت الطبقة السفلى من المجتمع الفلسطيني" للاعتماد عليها في مواجهة حماس، معتبراً أن الرهان على شخصيات ذات سمعة سيئة ومتهمين بجرائم مختلفة لم يكن خياراً ناجحاً لتشكيل بديل سياسي أو أمني داخل غزة.

من جهته، رأى الباحث الإسرائيلي ميخائيل براك أن تأثير هذه المجموعات ظل هامشياً خلال العام الأخير، لكنه أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يعتبرها قوة محلية يمكن الاستفادة منها في بعض المهام الميدانية.

وأضاف أن نشاط هذه الجماعات على مواقع التواصل الاجتماعي يهدف إلى إظهار حماس بمظهر الضعيف والترويج لفكرة وجود دعم شعبي لها داخل القطاع، بينما لا تعكس هذه الصورة الواقع الميداني، بحسب ما أوردته الصحيفة.

وخلص التقرير إلى أن مشروع الميليشيات المدعومة إسرائيلياً لم ينجح حتى الآن في إحداث تغيير جوهري في موازين القوى داخل غزة أو تقديم نفسه كبديل فعلي لحركة حماس، وسط تزايد التساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية حول جدوى استمرار هذا النهج.