مستقبل مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في ضوء التحولات الجديدة
نشر بتاريخ: 2026/06/28 (آخر تحديث: 2026/06/28 الساعة: 15:45)

تتارجح وثيقة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بين حسابات كل طرف وفي اطار تناقص المصالح بين دول تري فيها مستقبلها وتحقيق مصالحها .

إيران ما زالت تفرض هيمنتها علي مضيق هرمز وتحاول بالقوة فرضها وفرض مسارات تشرف عليها ...والولايات المتحدة الأمريكية تحاول سحب الورقة من خلال فتح مسارات جديدة عبر المياه الإقليمية العمانية وتستخدم القوة لفرضها .

اما من الجانب الاخر حافظت إيران علي وحدة الساحات من خلال فرض وقف إطلاق النار في كل الساحات وحددت لبنان علي وجه الخصوص مطالبة بضرورة تنفيذه وانسحاب الاحتلال الاسرائيلي من جنوب لبنان قبل البدء باي مفاوضات اخري ...في حين ذهبت الولايات المتحدة الأمريكية الي محاولة الي سحب ورقة لبنان من إيران من خلال توقيع مذكرة تفاهم جديدة بين لبنان واسرائيل تقضي بوقف إطلاق النار والانسحاب من مناطق تجريبية وبقاء الاحتلال في مناطق امنية .

هذه المواجهة الصامتة فرضت انعكاساتها علي لبنان بكل اطيافه بين مرحب ورافض ...بين من يري أن هذا الاتفاق هو تنازل وشرعنة لاحتلال جنوب لبنان وبين من يري ان الاتفاق هو بداية نحو اتفاق سيؤدي لانسحاب اسرائيلي بشكل تدريجي وبتخلص من فرض هيمنة إيران علي لبنان .

كل هذه التناقضات وتضارب المصالح سواء في مضيق هرمز الذي اتبث انه شريان الاقتصاد العالمي واخطر ممر مائي لمصادر الطاقة في العالم وبين صراع النفوذ والهيمنة في لبنان.

خيارات صعبة ومستقبل محفوف بالمفاجات ولكن الاهم هل ستصمد وثيقة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في ضوء هذا التناقض وما هو مصير وثيقة التفاهم اللبنانية مع إسرائيل في ضوء رفض حزب الله حركة امل لها .

وهل سيبقي هذا التوتر في لبنان بعيدا عن تهديد مستقبل الاتفاق الأمريكي الإيراني .