تركيا وناشطو "أسطول الصمود" يطلقون ملاحقات قضائية ضد مسؤولين إسرائيليين في أكثر من 40 دولة
نشر بتاريخ: 2026/06/28 (آخر تحديث: 2026/06/28 الساعة: 17:05)

إسطنبول - أعلنت جهات تركية، بالتعاون مع ناشطين في "أسطول الصمود العالمي"، بدء إجراءات قضائية بحق مسؤولين إسرائيليين في أكثر من 40 دولة، على خلفية الجرائم المرتكبة في قطاع غزة والانتهاكات التي تعرض لها ناشطو الأسطول خلال اعتراضه.

وقال ممثل "أسطول الصمود العالمي" في تركيا، بهشتي إسماعيل سونغور، إن الملفات دخلت بالفعل المرحلة القضائية، موضحًا أن الدعاوى رُفعت أمام القضاء التركي، إلى جانب محاكم جنائية ومدنية في عدد من الدول الأوروبية.

وجاء ذلك خلال فعالية نظمتها "منصة دعم فلسطين" في مدينة إسطنبول، حيث أكد بلال أردوغان، نجل الرئيس التركي، استمرار ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين قضائيًا داخل تركيا وخارجها، معربًا عن أمله في أن تنظر محاكم أخرى حول العالم في هذه القضايا.

وقال أردوغان إن ما يجري في قطاع غزة يمثل، بحسب تعبيره، "إبادة جماعية"، معتبرًا أن إسرائيل ترتكب جرائم متواصلة ضد الإنسانية، وداعيًا إلى إصدار أحكام قابلة للتنفيذ بحق المسؤولين عنها، ومؤكدًا أن تحقيق العدالة يتطلب محاسبة مرتكبي هذه الجرائم.

من جانبه، أوضح سونغور أن الناشطين المشاركين في مهمة "أسطول الصمود" الثانية، والمنتمين إلى نحو 40 جنسية، خضعوا لفحوص الطب العدلي بعد نقلهم إلى تركيا، مشيرًا إلى أن التقارير وثقت تعرضهم للتعذيب والعنف الجسدي والنفسي وسوء المعاملة خلال احتجازهم.

وأضاف أن الإجراءات القانونية بدأت بالفعل في تركيا وعدد من الدول الأوروبية، رغم ما وصفه ببطء وتعقيد المحاكم الأوروبية في التعامل مع القضايا المتعلقة بإسرائيل، مؤكدًا أن الحملة ستتواصل على المستويين المحلي والدولي.

وفي السياق ذاته، دعت "منصة دعم فلسطين" إلى زيادة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن عدد شاحنات المساعدات التي تدخل القطاع انخفض في بعض الأيام إلى نحو 30 شاحنة فقط، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على دخول 600 شاحنة يوميًا.

وقال رئيس المنصة، عثمان نوري قاباق تبه، إن إطلاق النار لا يزال مستمرًا رغم اتفاق وقف إطلاق النار، بينما يعاني الأطفال في غزة من الجوع، داعيًا المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل تنفيذ الاتفاق وضمان تدفق المساعدات الإنسانية.

وأكد سونغور أن التحضيرات لرحلات جديدة ضمن "أسطول الصمود" لا تزال مستمرة، مشيرًا إلى أن موعد انطلاقها سيبقى سريًا لتجنب أي محاولات لإفشالها، وأن الأساطيل المقبلة ستكون أكبر وأكثر تنظيمًا، داعيًا الدول العربية إلى دعم هذه المبادرات الهادفة إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.