أوضاع خطيرة بعوفر وجانوت.. الأسرى يواجهون القمع والحرمان والانتقام
نشر بتاريخ: 2026/08/12 (آخر تحديث: 2026/08/12 الساعة: 21:54)

متابعات: قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأربعاء، إن الأسرى في سجن عوفر العسكري يعيشون ظروفًا اعتقالية وصحية بالغة السوء، تهدد حياتهم وسلامة أجسادهم، في ظل استمرار السياسات العقابية والانتقامية التي تفرضها إدارة السجن بحقهم.

وأكدت الهيئة، في بيان، أن إدارة سجن عوفر تمارس تجاوزات متواصلة بحق الأسرى تحولت إلى ممارسات يومية، تشمل تقديم طعام سيئ من حيث الكمية والنوعية، وحرمان المرضى من الأدوية والعلاجات، وتفاقم الأمراض الجلدية، إلى جانب سحب الفرشات في ساعات الصباح الأولى وإعادتها مساء.

وأوضحت أن الأسرى يتعرضون للاقتحامات والضرب والتنكيل والشتم والإهانة، ويحصلون على 15 دقيقة فقط للفورة والاستحمام، فيما يفتقرون إلى الملابس والأغطية الكافية، ولا يمتلك كل أسير سوى لباس السجن وبيجامة، إضافة إلى منعهم من أدوات التنظيف والتعقيم.

إفادات توثق الانتهاكات

وبيّنت الهيئة أن هذه الوقائع وثقها محاميها خلال زيارته الأخيرة لسجن عوفر، حيث التقى عددًا من الأسرى واستمع إلى إفاداتهم حول ظروف الاحتجاز والمعاملة التي يتعرضون لها.

وذكرت أن المحامي زار الأسرى محمود عويوي من الخليل، وموسى إعمر ومصعب الوهدين من بلدة بيت أمر، وآدم عطا من بلدة دير أبو مشعل، وحسن البايض من مخيم الفوار.

 

ظروف قاسية في جانوت

وكشفت الهيئة كذلك عن تدهور خطير في الظروف المعيشية والإنسانية داخل سجن جانوت، مشيرة إلى استمرار الضرب والقمع وغياب الرعاية الصحية والمستلزمات الشخصية الأساسية.

وأفادت بأن إدارة السجن لا تسمح للأسرى باستخدام الغسالة إلا مرة واحدة كل 12 إلى 14 يومًا، فيما لا تُستبدل الملابس الداخلية والخارجية في كثير من الأحيان، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات وغياب الرعاية الصحية.

وأضافت أن بعض الغرف تضم 12 أسيرًا مقابل 10 أسرّة فقط، ما يجبر أسيرين على النوم على الأرض، بينما تفرض إدارة السجن على الأسرى النوم على بطونهم.

وأشارت إلى أن إدارة السجن تسحب الفرشات عقب التعداد الصباحي وحتى التعداد المسائي، إلى جانب حرمان الأقسام من مستلزمات أساسية، بينها ماكينات الحلاقة وقصاصات الأظافر التي يضطر الأسرى إلى تقاسمها.

9400 أسير في سجون الاحتلال

وبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حتى مطلع أغسطس/آب الجاري، نحو 9400 أسير، بينهم 94 أسيرة و350 طفلًا و3244 معتقلًا إداريًا، إضافة إلى 1320 معتقلًا من قطاع غزة تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى المقاتل غير الشرعي، فيما تجاوز عدد حالات الاعتقال منذ بدء الحرب على غزة 24600 حالة.

ووثقت مؤسسات الأسرى استشهاد ما لا يقل عن 91 أسيرًا ممن عُرفت هوياتهم داخل السجون الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى جانب عشرات المعتقلين من غزة الذين لا تزال ظروف احتجازهم ومصيرهم مجهولين.