إيران تتهم واشنطن بازدواجية المعايير بشأن الإنفاق العسكري
نشر بتاريخ: 2026/08/16 (آخر تحديث: 2026/08/16 الساعة: 11:32)

طهران - انتقدت إيران ما وصفته بازدواجية الخطاب الأمريكي بشأن الإنفاق العسكري، بعدما قارنت بين انتقادات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للإنفاق الإيراني على القدرات العسكرية، وتصريحات للرئيس دونالد ترمب تحدث فيها عن أولوية الإنفاق على القوة العسكرية في الولايات المتحدة.

وأثار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي المقارنة في منشور عبر منصة "إكس"، مستندًا إلى تصريحات لمسؤولين بارزين في الإدارة الأمريكية، اعتبر أنها تكشف تناقضًا في المواقف بشأن الإنفاق الدفاعي.

واستشهد بقائي بتصريح سابق لروبيو انتقد فيه إنفاق إيران على تطوير قدراتها العسكرية ودعم حلفائها، معتبرًا أن طهران كان يمكنها توجيه هذه الأموال إلى الداخل الإيراني والاستثمار في احتياجات شعبها.

ووضع المسؤول الإيراني هذه المواقف أمام تصريحات لترامب قال فيها إن الولايات المتحدة لا تستطيع في الوقت نفسه تمويل مختلف برامج الرعاية الاجتماعية والصحية، وإن الأولوية ينبغي أن تكون لما وصفه بـ"الحماية العسكرية".

ورأى بقائي أن المقارنة تكشف، من وجهة نظر طهران، معيارًا مزدوجًا في التعامل مع الإنفاق العسكري؛ فبينما تقدم واشنطن إنفاقها الدفاعي باعتباره ضرورة لحماية الأمن القومي، تستخدم الأمر ذاته لانتقاد إيران واعتبار تطوير قدراتها العسكرية على حساب احتياجات شعبها.

ويأتي السجال في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، بعد المواجهة العسكرية الأخيرة التي شاركت فيها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، والتي أعقبها وقف لإطلاق النار لا تزال تداعياته السياسية والأمنية حاضرة.

وتحاول طهران، من خلال هذا الخطاب، الرد على الانتقادات الأمريكية لبرنامجها العسكري، بالتذكير بأن واشنطن نفسها تضع الإنفاق الدفاعي في مقدمة أولوياتها، معتبرة أن حق الدول في حماية أراضيها وتطوير قدراتها لا ينبغي أن يخضع لمعايير مختلفة بحسب موقع الدولة من السياسة الأمريكية.

وتعيد المقارنة الإيرانية فتح ملف أوسع يتعلق بالإنفاق العسكري العالمي، وحدود استخدام الولايات المتحدة لقضايا حقوق المواطنين والخدمات الاجتماعية في انتقاد سياسات خصومها، في وقت تبرر فيه زيادة إنفاقها الدفاعي باعتبارات الأمن القومي وحماية المصالح الأمريكية.