خاص|| خليل التفكجي يفتح النار على القيادة الفلسطينية: كفاكم نوماً.. العالم لا يحترم إلا الأقوياء!
نشر بتاريخ: 2026/08/25 (آخر تحديث: 2026/08/25 الساعة: 22:04)

وجّه خبير شؤون الاستيطان، خليل التفكجي، انتقادات حادة لأداء القيادة الفلسطينية في مواجهة المخططات الإسرائيلية في القدس والضفة الفلسطينية المحتلة، معتبرًا أن التحرك الفلسطيني جاء متأخرًا، في وقت قطعت فيه إسرائيل شوطًا واسعًا في فرض وقائع جديدة على الأرض.

وقال التفكجي، في تصريحات خاصة لـ«الكوفية» اليوم الثلاثاء، إن السؤال بشأن ما يجب على الفلسطينيين فعله لمنع تحويل الإجراءات الإسرائيلية في القدس إلى أمر واقع «يجب أن يُطرح على القيادة السياسية التي لم تفعل شيئًا»، مشددًا على أن التحرك كان يجب أن يبدأ قبل سنوات وليس الآن.

وأضاف أن الفلسطينيين يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع بالغ الصعوبة، في ظل استمرار الاستيطان وتقطيع أوصال التجمعات الفلسطينية في القدس، معتبرًا أن التعامل مع هذه التطورات من خلال اللجوء إلى المحاكم الدولية ومجلس الأمن والقرارات الدولية لم يعد كافيًا.

وانتقد التفكجي ما وصفه بالاعتماد الفلسطيني على القرارات الدولية، قائلًا إن كثيرًا من هذه الملفات «تم حسمها بشكل كبير جدًا»، وإن المطلوب في المرحلة الراهنة هو امتلاك أدوات قوة حقيقية لحماية الأرض والوجود الفلسطيني.

وحذر من أن استمرار الوضع الراهن قد يؤدي إلى خسارة المزيد من الأرض والقدرة على الحفاظ على القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية، في ظل تسارع الاستيطان الإسرائيلي وإقامة البؤر الاستيطانية داخل الأحياء والتجمعات الفلسطينية.

وفي انتقاد مباشر للأداء السياسي الفلسطيني، قال التفكجي إن الفلسطينيين يتعاملون مع الواقع وكأن لديهم دولة مكتملة السيادة، بينما لا يملكون السيطرة الفعلية على الأرض، معتبرًا أن هذا التناقض يعكس أزمة في طريقة إدارة الصراع.

وأضاف أن مواجهة المخططات الإسرائيلية لا يمكن أن تتم بالاعتماد على المسار الدبلوماسي والقانوني وحده، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لـ«الوحدة الوطنية الفلسطينية»، في ظل ما وصفه باستهداف شامل للشعب الفلسطيني.

وشدد التفكجي على أن إسرائيل، بمختلف تياراتها السياسية، تتعامل مع القدس باعتبارها قضية مركزية، بينما يحتاج الفلسطينيون إلى موقف موحد يحافظ على ما تبقى من الأرض ويواجه الاستيطان.

وختم بالتحذير من أن استمرار الانقسام وعدم التحرك الجاد قد يقود إلى نتائج يندم عليها الفلسطينيون مستقبلًا، مؤكدًا أن «المطلوب هو الوحدة الوطنية الفلسطينية»، وأن «القانون الدولي لا يحترم الضعيف دائمًا، بل يحترم القوي».