"التنمية": 1.6 مليون نازح بلا مقومات حياة والمجاعة تعصف بغزة
نشر بتاريخ: 2026/08/26 (آخر تحديث: 2026/08/26 الساعة: 19:12)

حذرت وزيرة التنمية الاجتماعية، سماح حمد، اليوم الأربعاء، من تفاقم الكارثة الإنسانية والاجتماعية بقطاع غزة، مؤكدة أن أكثر من 1.6 مليون نازح يعيشون للعام الثالث تواليًا في خيام تفتقر لأدني مقومات الحياة.

وأشارت "حمد" في تصريحات لها  إلى أن خيام النازحين بغزة تفتقر لشبكات المياه الصالحة للشرب والغذاء الأساسي، جراء التدمير الكلي للبنية التحتية ومحطات المعالجة.

وأوضحت أن كميات المياه المتوفرة تقبع دون المعايير الدولية، مشيرة إلى التراجع الحاد في شاحنات الإغاثة والمكملات الغذائية للأطفال والنساء الحوامل رغم القرارات الأممية

ونبهت إلى أن نحو نصف مليون مواطن يعانون من المجاعة، مع توقعات بارتفاع الرقم إلى 1.8 مليون بنهاية العام، إضافة لمخاوف إصابة زهاء 500 ألف طفل بأمراض سوء التغذية، مستندة بذلك لتقارير 15 مؤسسة دولية، بينها تصنيف "IPC".

وفي الجانب التعليمي، بينت الوزيرة "حمد" أن التنسيق جارٍ مع منظمات دولية ومحلية لتوفير المستلزمات المدرسية ومراكز الأيتام، لافتة إلى أن أغلب هذه المساعدات ما زالت محتجزة على الحدود.

وعلى الصعيد الاجتماعي، سلّطت الضوء على تفشي التفكك الأسري وارتفاع معدلات الطلاق بفعل السكن الممتد في الخيام، مبينة أن عدد الأطفال الأيتام أو غير المصحوبين بلغ نحو 55 ألف طفل وسط جهود مستمرة لإعادة تشغيل مراكز الحماية.

وأمس الثلاثاء، أطلق مدير شبكة المنظمات الأهلية بقطاع غزة، محمد صالحة، تحذيرات من كارثة إنسانية غير مسبوقة، مؤكداً أن المساحة المخصصة لحياة المواطنين انكمشت لتصل إلى أقل من 30% من إجمالي مساحة القطاع، بفعل أوامر الإخلاء القسري المستمرة واستهداف مراكز الإيواء والمناطق المأهولة.

والأسبوع الماضي، أكدت شبكة المنظمات الأهلية أن قطاع غزة يواجه سياسة تجويع ممنهجة؛ جراء قيود الاحتلال المشددة على دخول المساعدات، موضحاً أن الإمدادات الواصلة لا تلبي سوى 20% إلى 30% فقط من الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

وسبق أن حذررئيس شبكة المنظمات الأهلية، من تدهور متسارع بالواقع الإنساني والإغاثي، في ظل تواصل القيود على تدفق المساعدات والارتفاع القياسي بأسعار السلع الحيوية بالأسواق المحلية، مشيرا إلى أن الأوضاع بالقطاع تتجه نحو الأسوأ.

وفي يوليو/ تموز المنصرم، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" بفلسطين، أن 67% من سكان قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، في حين يقترب 10% من السكان من حافة المجاعة.

وفي السياق ذاته، أكد مكتب "أوتشا" أن نحو مليون و400 ألف فلسطيني في قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، مجددا التحذير من أن القطاع يواجه حالة طوارئ غذائية قد تتطور إلى مرحلة المجاعة إذا لم يستمر تدفق المساعدات الإنسانية ولم تتحسن الأوضاع على الأرض.

ويعيش نحو مليوني فلسطيني بقطاع غزة، في ظروف كارثية نتيجة الحصار المزدوج والتلكؤ في الإسرائيلي في إدخال القدر الكافي من المساعدات الإنسانية، الأمر الذي أدى إلى تفشي سوء التغذية والأمراض المرتبطة بها، وسط عجز المستشفيات عن تقديم الرعاية الكافية بسبب النقص الحاد في الأدوية والإمدادات الطبية.ؤ