الكرملين: الرئيسان الروسي والسوري يناقشان «مذكرة التفاهم» بشأن «حميميم»
نشر بتاريخ: 2026/08/26 (آخر تحديث: 2026/08/26 الساعة: 21:44)

متابعات: أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال محادثة هاتفية مع نظيره السوري، أحمد الشرع، الموقف المبدئي الداعم وحدة الجمهورية وسيادتها وسلامة أراضيها.

وجاء في بيان من المكتب الصحافي للكرملين بهذا الصدد، نقلته وكالة «تاس» الروسية: «خلال تبادل وجهات النظر بشأن الوضع في سوريا، أكد فلاديمير بوتين الموقف المبدئي الداعم وحدة سوريا وسلامة أراضيها وسيادتها، وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق استقرار طويل الأمد وإعادة الإعمار في مرحلة ما بعد النزاع».

وأشار الرئيسان؛ الروسي فلاديمير بوتين، والسوري أحمد الشرع، إلى أهمية مذكرة التفاهم التي وُقّعت بين البلدين بشأن إعادة تنظيم «قاعدة حميميم الجوية» و«مركز الدعم اللوجستي» في محافظة طرطوس، وفق ما أفاد به المكتب الصحافي للكرملين عقب محادثة هاتفية بين الرئيسين الأربعاء.

وجاء في بيان الكرملين: «أشار الجانبان إلى أهمية مذكرة التفاهم الموقعة في 9 أغسطس (آب) الحالي بشأن إعادة تنظيم (قاعدة حميميم الجوية) و(مركز طرطوس اللوجستي)».

وفي السياق، أعرب كل من الرئيسين؛ الروسي فلاديمير بوتين، والسوري أحمد الشرع، عن استعدادهما لتعميق الحوار السياسي، والتعاون بين البلدين، خصوصاً في المجالات التجارية والاقتصادية والإنسانية، وفق ما أفاد به المكتب الصحافي للكرملين.

وجاء في بيان الكرملين: «جرى التعبير عن الاستعداد لتعميق الحوار السياسي والتعاون في المجالات التجارية والاقتصادية والإنسانية وغيرها.

وقد دشن الإعلان عن التوصل إلى مذكرة تفاهم بين دمشق وموسكو، في 9 أغسطس الحالي، تنظيم وهيكلة الوجود العسكري الروسي على الأراضي السورية، ومرحلة جديدة في علاقات البلدين تفتح على توسيع التعاون في مجالات مختلفة وإزالة واحدة من العقبات الرئيسية الموروثة من حقبة الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وتكتسب «قاعدة حميميم» و«ميناء طرطوس» أهمية استراتيجية خاصة في الساحل السوري، إذ يمثل «مطار حميميم» منشأة جوية رئيسية، بينما يرتبط «ميناء طرطوس» بالموقع البحري الذي شكّل أحد أبرز أوجه الحضور الروسي في سوريا خلال السنوات الماضية.

وبموجب التفاهم سوف تبدأ فوراً عملية إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، ‏على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها «مطار حميميم» و«الرصيف التجاري الرابع» في ‏ميناء طرطوس، بما يتيح إدخالهما تدريجياً ضمن منظومة الإدارة المدنية. ‏

وبالنسبة إلى القواعد والمنشآت ذات الطابع العسكري، فقد أفادت وزارة الخارجية السورية بأن «الطرفين اتفقا على إعادة ‏صياغة وظيفتها، بحيث تتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، ضمن ترتيبات جديدة تحفظ ‏المصالح المتبادلة». وحددت مذكرة التفاهم سقفاً زمنياً لا يتجاوز 3 أشهر لاستكمال عملية ‌‏التحويل، لتدخل بعدها الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ.

يعدّ التطور الأخير الخطوةَ الأبرز منذ بدء المفاوضات قبل نحو عام ونصف العام، ويفتح، كما قال خبراء من الجانبين، «الباب ‏أمام مرحلة مختلفة نوعياً في العلاقات السورية - الروسية».‏