خبير إسرائيلي: ضغط هرمز قد يدفع إيران إلى تصعيد عبر حزب الله
نشر بتاريخ: 2026/08/29 (آخر تحديث: 2026/08/29 الساعة: 22:44)

الأراضي المحتلة - رجّح الباحث والخبير الإسرائيلي إيال عوفر أن تدفع الضغوط المتزايدة على إيران في مضيق هرمز طهران إلى إطلاق تصعيد عسكري عبر حزب الله اللبناني، في محاولة لاستدراج إسرائيل إلى رد واسع، وإقحام دول الخليج في المواجهة، ودفع الإدارة الأميركية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

وبحسب التحليل الإسرائيلي، تشهد الجبهة البحرية تطورات جديدة تصب في غير مصلحة إيران، مع تزايد الصعوبات أمام حركة تصدير واستيراد البضائع عبر مضيق هرمز، في وقت بدأت فيه الدول المنافسة الاستفادة بصورة أكبر من البدائل المتاحة، وعلى رأسها خطوط أنابيب النفط التي تمر عبر السعودية والإمارات.

واعتبر عوفر أن إعلان قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الحرة أحدث تحولًا في المعادلة، إذ حوّل ورقة التهديد الإيراني بإغلاق المضيق من وسيلة للضغط على الخصوم إلى مصدر أزمة اقتصادية واستراتيجية تزيد الضغوط على طهران.

وفي مواجهة هذه التطورات، رأى الخبير أن إيران قد تلجأ إلى أسلوب اعتادت استخدامه، يتمثل في افتعال تصعيد محسوب على أكثر من جبهة، بهدف رفع كلفة المواجهة على الأطراف الأخرى وتحسين موقعها عند العودة إلى طاولة التفاوض.

وتبرز الساحة اللبنانية، وفق التقديرات، باعتبارها المجال الأبرز لمثل هذا التصعيد المحتمل، خصوصًا أن حزب الله يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة النفوذ والقوة الإقليمية التي بنتها إيران، خلافًا لحركة حماس التي لا تشكل، وفق التحليل، العنصر نفسه في هذه المنظومة.

ويرجح عوفر أن تعمل طهران على عرقلة أي تفاهمات أو ترتيبات قائمة بين إسرائيل ولبنان من خلال دفع حزب الله إلى تنفيذ هجمات في الجنوب، تركز على مواقع وجود الجيش الإسرائيلي قرب مناطق التماس، بهدف استدراج رد عسكري إسرائيلي واسع.

وأشار إلى أن مثل هذه العمليات قد يجري اختيار توقيتها بعناية، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو الأعياد، لزيادة تأثيرها ورفع مستوى الضغط السياسي والأمني.

وبحسب التقديرات الواردة في التحليل، تسعى إيران من خلال هذا النهج إلى صياغة رواية تحمل إسرائيل مسؤولية بدء جولة التصعيد، ضمن استراتيجية أوسع لا تقتصر أهدافها على الجبهة اللبنانية.

وحذر التقرير من احتمال اتجاه طهران إلى توسيع نطاق الأزمة قبل الانتخابات الأميركية، عبر استهداف بنى تحتية حيوية في السعودية والإمارات والبحرين، بما في ذلك منشآت الطاقة وتحلية المياه، إلى جانب احتمال تصعيد التحركات البرية باتجاه الكويت.

ويهدف هذا السيناريو، وفق التحليل الإسرائيلي، إلى دفع دول الخليج إلى ممارسة ضغوط شديدة على واشنطن من أجل وقف التصعيد، بما يعيد ترتيب الأوراق الإقليمية ويفتح المجال أمام طهران لتحسين شروطها السياسية والتفاوضية.