مسؤول روسي يهدد بريطانيا
نشر بتاريخ: 2026/08/30 (آخر تحديث: 2026/08/30 الساعة: 16:14)

متابعات: تصاعد التوتر بين موسكو ولندن، مع انتقال التهديدات الروسية من السجال السياسي إلى التلويح بعمليات تخريب تستهدف مصالح بريطانية.

وقال مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونائب وزير الخارجية سابقًا أندريه فيدوروف، في تصريحات لصحيفة "ديلي ميل" اليوم الأحد، إن موسكو تدرس خيارات للرد على بريطانيا، بينها التخريب والحرق المتعمد، بدلًا من شن هجوم عسكري مباشر على أراضيها.

وأضاف فيدوروف أن موسكو تعتبر شركة "أوكرسبيك سيستمز"، المتخصصة في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة، هدفًا "مشروعًا".

وأشار إلى أن المصنع يقع قرب قاعدة ميلدنهال التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وهو مشروع مملوك بشكل مشترك لبريطانيا وأوكرانيا.

وبرر المسؤول الروسي احتمال اللجوء إلى عمليات غير مباشرة، بأن بريطانيا عضو في حلف شمال الأطلسي، محذرا من أن مهاجمة أراضيها عسكريا قد تستدعي ردا واسعا من دول الحلف.

وتأتي التهديدات في ظل غضب روسي متزايد من استخدام أسلحة وتقنيات بريطانية في الهجمات الأوكرانية على الأراضي الروسية.

وقال فيدوروف، إن تقارير عن استخدام مسيّرات بريطانية الصنع ضد مصافي النفط الروسية أثارت دعوات داخل موسكو للرد على لندن.

وفي السياق، أفادت "ديلي ميل" أن السفير البريطاني لدى روسيا، نايجل كيسي، وجّه المسؤولين إلى عدم التحقق من نقل أسلحة بريطانية إلى أوكرانيا، خشية زيادة التوتر مع الكرملين.

وأشارت الصحيفة إلى غضب بوتين ومساعديه من تقديم مسؤولين بريطانيين معلومات بشأن تطوير صواريخ بعيدة المدى استخدمت في هجمات داخل روسيا.

وفي لندن، رفض وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ التهديدات الروسية، ووصف خطاب الكرملين ومحاولات الترهيب بأنها متهورة وتعكس ضعف موقف بوتين.

وتتهم بريطانيا روسيا بشن عمليات منسقة ضد مصالحها منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، بينها هجوم استهدف في آذار/مارس 2024 مبنى لتخزين مساعدات إغاثية مخصصة لأوكرانيا في شرق لندن.

كما تشمل الاتهامات هجمات حرق متعمد استهدفت منازل ومركبات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر، وقد صدرت أحكام قضائية بحق منفذيها في حزيران/يونيو الماضي.

وتأتي هذه التطورات بعد تحذيرات روسية متكررة وجهت إلى لندن خلال الأيام الماضية، كان آخرها على لسان المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا.

ولوحت زاخاروفا بإمكانية استهداف مواقع عسكرية بريطانية ردا على استخدام أوكرانيا صواريخ بريطانية الصنع، داعية لندن إلى التخلي عما وصفته بالموقف العدائي تجاه موسكو.