رِباطة الجأش في غزة
نشر بتاريخ: 2026/09/03 (آخر تحديث: 2026/09/03 الساعة: 19:18)

تطالعنا وسائل التواصل، بصور فعاليات تجري في غزة. وليست هذه الفعاليات تخفف من آلام الصور المريرة وحسب، وإنما تدل على رِباطة جأش هذا الشعب الشجاع الذي ما تزال شرائحه الشبابية ، في معظمها، تمتلك القدرة على التصرف بحكمة وعقلانية مع التغلب على الخوف والحفاظ على التماسك عند المفاجآت أو المصائب. فالهدوء تحت الضغط والمصاعب الموضوعية أعلى درجات الشجاعة!

كل الاعتزاز بالمرأة الفلسطينية الأم والأخت والإبنة والعروس والزوجة. صور هذا اللفيف منهن، من شأنها تطيير العديد من الرسائل:

في غزة الشابات يجتمعن في أحسن أناقتهن بخُمرهن وأغطية الرأس التي اخترنها، بلا ماء وكهرباء، وبلا الوفير الباذخ من الطعام. وفي غزة توضع كل أنواع الشقاء جانباً وتلتفت الإناث الطموحات لما يستطعن تحصيله من المعرفة في مخيم ثقافي صيفي. وفي غزة، تقف الإبنة فاطمة ماهر، كأنما هي في مركز سويسري للتوجيه الاجتماعي: لوحة للشرح، وإصبع حبر للكتابة، كان مخبئاً، على الرغم من صعوبة الحصول على "ولاّعة"، ولافتة عن الموضوع بـ "زنكوغراف" أنيق، كاللافتات التي تنتجها المطابع في العواصم الآمنة، مع إضاءة يُصار إلى تدبيرها، لبرهة، بموّلد كهرباء، وهذا كله يُطمئننا إلى عنصر رِباطة الجأش التي يشتد فيها ويثبت، قلب الإنسان الذي لا يهرب عند الفزع. فهذه الصور، هي من أنواع الرد على حماقة عسكر العدو الذي يشن حرب الإبادة، ويتوعد غزة بإفراغها من سكانها.

طوبى لك يا غزة. طوبى للصابرين من أجل البِر، فإن لهم ملكوت السماوات.