"خان الدولة".. باراك يهاجم نتنياهو بشأن التحذيرات المسبقة بهجوم 7 اكتوبر
نشر بتاريخ: 2026/09/09 (آخر تحديث: 2026/09/09 الساعة: 14:53)

قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تلقى قبل هجوم السابع من أكتوبر تحذيرات مباشرة من جهات إقليمية بشأن تحرك كبير تخطط له حركة حماس في قطاع غزة، متهماً إياه بتجاهل تلك التحذيرات وعدم نقلها إلى كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين.

وفي مقال نشرته صحيفة هآرتس، ذكر باراك أن رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد نقل شخصياً إلى نتنياهو، خلال اتصال استمر 45 دقيقة قبل نحو عشرة أيام من الهجوم، تحذيراً من أن يحيى السنوار يستعد لتنفيذ عملية واسعة قد تؤدي إلى سفك الدماء وزعزعة استقرار المنطقة. وأضاف أن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تلقى خلال الفترة نفسها تحذيراً مماثلاً من مسؤول رفيع في المخابرات المصرية.

واتهم باراك نتنياهو بعدم إبلاغ وزير الدفاع آنذاك يوآف غالانت، ورئيس الأركان هرتسي هليفي، ورئيس جهاز الشاباك رونين بار بهذه التحذيرات، معتبراً أن ذلك يمثل "إهمالاً جسيماً" ترتبت عليه تداعيات مباشرة مرتبطة بأحداث السابع من أكتوبر.

كما رفض باراك الاتهامات التي وجهها نتنياهو إلى قادة الأجهزة الأمنية بشأن عدم إيقاظه في الساعات الأولى من الهجوم، مؤكداً أن معلومات استخباراتية وصلت إلى مكتب رئيس الوزراء قبل ساعات من اندلاع الأحداث، وأن التأخير كان داخل مكتب نتنياهو نفسه، وفق روايته.

وأشار رئيس الوزراء الأسبق إلى أن إطلاع القيادات الأمنية على التحذيرات المسبقة كان من الممكن أن يؤدي إلى تقييم مختلف للمؤشرات الاستخباراتية واتخاذ إجراءات احترازية قد تساعد في إحباط الهجوم أو الحد من آثاره.

وفي المقابل، أكد باراك أن نتنياهو ينفي هذه المزاعم بشكل قاطع. ومع ذلك، شدد على أن لجنة تحقيق رسمية قد تكشف ملابسات القضية بصورة كاملة من خلال الاستماع إلى الشهادات ومراجعة الوثائق ذات الصلة.

وتطرق باراك أيضاً إلى ما بات يعرف في إسرائيل بقضية العلاقات بين بعض المقربين من نتنياهو وقطر، معتبراً أن التعامل مع هذه القضية يثير تساؤلات سياسية وأمنية تستوجب التحقيق. واتهم نتنياهو بمحاولة توجيه اتهامات بالخيانة إلى خصومه السياسيين، بينما يرى أن الشبهات المطروحة تتركز حول أشخاص عملوا في محيطه السياسي.

واختتم باراك مقاله بالقول إن الانتخابات المقبلة تمثل محطة حاسمة بالنسبة لإسرائيل، داعياً الناخبين إلى التركيز على مسؤولية القيادة السياسية عن الإخفاقات السابقة والبحث عن الحقيقة الكاملة المتعلقة بأحداث السابع من أكتوبر.