80 مدرسة لـ"أونروا" بالتعليم الوجاهي وتحذيرات من تقليص خدمات الوكالة
نشر بتاريخ: 2026/09/12 (آخر تحديث: 2026/09/13 الساعة: 02:07)

متابعات: أكد رئيس قطاع التعليم في اتحاد الموظفين بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في قطاع غزة، أحمد موسى، أن نحو 80 مدرسة تابعة للوكالة تعمل حاليًا بنظام التعليم الوجاهي، إلى جانب مراكز وخيام تعليمية أخرى، محذرًا من تداعيات إجراءات إعادة الهيكلة وتقليص الخدمات على مستقبل العملية التعليمية ودور الوكالة تجاه اللاجئين.

قال موسى في تصريحاتٍ صحفية،  إنّ المدارس التي أعيد تشغيلها تمثل خطوة مهمة في استعادة التعليم الوجاهي، إلا أن أعداد الطلبة الكبيرة وحجم الاحتياجات التعليمية في القطاع يتطلبان توسيع نطاق العملية التعليمية وإخلاء مزيد من المدارس المستخدمة لأغراض أخرى وإعادتها إلى وظيفتها الأصلية.

وأوضح أن الخيام التعليمية التي جرى افتتاحها في منطقة المواصي جنوب قطاع غزة وغيرها لا تدخل ضمن المدارس الـ 80 العاملة بالتعليم الوجاهي، بل تمثل مساحات تعليمية إضافية أُنشئت في مناطق النزوح للوصول إلى الطلبة الذين يصعب التحاقهم بالمدارس.

وأشار إلى أن كل منطقة تعليمية تضم قرابة 12 ألف طالب، ما يجعل إعادة تشغيل عدد محدود من المدارس في كل منطقة قادراً على إحداث فارق كبير.

وأكد أن إخلاء ثلاث مدارس فقط في كل محافظة من محافظات قطاع غزة وإعادتها للعمل التعليمي يتيح توسيع العملية التعليمية بشكل كبير عبر تنظيم دوام تدريجي ودمج التعليم الوجاهي مع برامج التعليم الإلكتروني التي تعتمدها الوكالة، مثل منصة "مودل" التي تلقى المعلمون تدريبات عليها بما يسمح بالجمع بين التعليم الإلكتروني والداخل مدرسي وفق الإمكانات المتاحة.

وفي المقابل، أشار موسى إلى وجود نحو 79 مركزاً تعليمياً غير رسمي يلتحق بها قرابة 62 ألف طالب من أصل نحو 250 ألف طالب، موضحًا أن هذه المراكز لا تمثل بديلاً كاملاً عن المدرسة، ولا توفر مساراً تعليمياً متكاملاً من حيث الاختبارات والانتظام الدراسي، مما أسهم في تعميق الفاقد التعليمي خلال الفترة الماضية.

وحذّر رئيس قطاع التعليم من تداعيات إجراءات إعادة الهيكلة التي تنفذها "أونروا" تحت ذريعة الأزمة المالية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات باتت تنعكس على البرامج والخدمات المقدمة وفي مقدمتها قطاع التعليم.

ولفت أنّ الأزمة المالية للوكالة تتكرر سنوياً بعجز يقدر بنحو 100 مليون دولار يتم ترحيله من عام إلى آخر، بالترافق مع إجراءات تقشف تطال البرامج.

وأفاد أن إجراءات مشابهة طالت برامج تابعة للوكالة خارج قطاع غزة، مضيفًا إلى ما جرى في لبنان من تقليص مدة بعض البرامج التعليمية والمهنية من عامين إلى عام واحد في إطار تقليل النفقات.

وأوضح أن الوكالة الأممية تواجه تراجعاً في حجم المشاريع والتمويل، إلى جانب قيود على تعاون بعض المؤسسات معها، مما يضغط على قدرتها في توسيع خدماتها للاجئين.

وحذر من وجود مساعٍ لإضعاف دور "أونروا" من الداخل عبر توسيع حضور مؤسسات وجهات تقدم برامج موازية أو بديلة، معتبراً أن ذلك قد يؤدي تدريجياً إلى تقليص حضور الوكالة وسحب جزء من أدوارها التاريخية في مجالات التعليم والإغاثة والخدمات.

وشدد أن المطلوب حالياً هو تعزيز حضور "أونروا" وتمكينها من إعادة أكبر عدد ممكن من المدارس إلى العمل، بدلاً من تقليص خدماتها، مؤكداً أن استعادة التعليم الوجاهي تمثل أولوية في ظل حجم الفاقد التعليمي الذي يعاني منه مئات آلاف الطلبة في قطاع غزة.