الأشغال: العمل الإغاثي والهندسي بغزة يصطدم بعقبات جسيمة
نشر بتاريخ: 2026/10/21 (آخر تحديث: 2026/10/21 الساعة: 17:56)

رام الله: قال وزير الأشغال العامة والإسكان، عاهد بسيسو، إن العمل الإغاثي والهندسي يصطدم بعقبات جسيمة؛ أبرزها تكدس السكان في مساحة لا تتجاوز 30% من إجمالي مساحة القطاع، وشح الأراضي والخيام المتاحة، بالتزامن مع تفاقم الاحتياجات الإنسانية الملحة.

وأعلن "بسيسو" خلال تصريحات صحفية، اليوم الأربعاء، عن خطة هندسية طارئة تتضمن تجهيز 23 مركز إيواء جديدًا في قطاع غزة بقدرة استيعابية تصل إلى نحو 20 ألف خيمة، لتوفير مآوي آمنة للنازحين، في ظل ظروف ميدانية بالغة التعقيد، ومع اقتراب فصل الشتاء.

وأكد أن الوزارة تنسق مع المؤسسات الدولية والإقليمية لتنفيذ حزمة تدخلات عاجلة، تتنوع بين إنشاء مآوي مؤقتة، وإصلاح المساكن المتضررة، وفتح الطرق، وحصر الأضرار الهيكلية لحماية أرواح المدنيين.

إزالة الأنقاض وتدوير الركام

وأشار "بسيسيو" إلى أن الطواقم الميدانية تمكنت من جمع وإزالة مليون و360 ألف طن من الركام المتناثر عبر 62 موقعًا حيويًا، شملت مرافق عامة وصحية، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

ونجحت الفرق في تكسير نحو 370 ألف طن من الأنقاض، وإعادة استخدام 390 ألف طن منها لتأهيل الطرق وتحسين البنية التحتية لمواقع الإيواء عبر خمسة مراكز تخصصية للفرز والتكسير، بحسب "بسيسو".

ونوه إلى إلى أن جهود الطواقم أثمرت عن فتح وتسليك 420 طريقًا بطول إجمالي بلغ 670 كيلومترًا، لتسهيل حركة تنقل المواطنين وتوصيل الإمدادات لمراكز الإيواء.

المباني الخطرة وتحديات الآليات الثقيلة

وعلى صعيد السلامة الإنشائية، تواصل اللجان الهندسية تقييم المباني المتضررة للفصل بين القابلة للترميم وتلك التي تشكل خطرًا داهمًا تستوجب الإزالة، وفق "بسيسو".

وفي هذا السياق، أشار بسيسو إلى توقيع اتفاقية شراكة مع بنك فلسطين الذي تبرع بنصف مليون دولار (قابلة للزيادة) لهدم أحد الأبراج السكنية الآيلة للسقوط.

وفي المقابل، حذر الوزير من أن تعنت الاحتلال ومنعه إدخال المعدات الثقيلة والآليات الهندسية اللازمة يعرقل عمليات الإزالة، ويترك آلاف الخيام عرضة لمخاطر انهيار المباني المجاورة مع دخول فصل الشتاء.

جسد هذه المعطيات حجم التحديات اللوجستية والهندسية الهائلة التي تواجهها وزارة الأشغال في قطاع غزة، حيث تتشابك كارثة الدمار الواسع مع الحصار المفروض ومنع دخول الآليات، مما يجعل تأمين سلامة النازحين والاستعداد للشتاء سباقًا مع الزمن ضد المخاطر الميدانية المتصاعدة.

ويقدر حجم الركام بقطاع غزة بأكثر من 60 مليون طن وفقاً لبيانات الغرفة التجارية ووزارة الأشغال العامة والإسكان، وتشير تقارير أممية وبيئية أخرى إلى وصوله إلى نحو 68 مليون طن.