اليوم الاثنين 16 مايو 2022م
ميلانيا ترامب: سنعود إلى البيت الأبيضالكوفية زوارق الاحتلال تستهدف الصيادين شمال غرب غزةالكوفية «المستشفى الفرنسي»: الاحتلال الجهة الوحيدة الذي مارس العنف خلال تشييع شيرينالكوفية تغيّر كل شيء تقريباًالكوفية لم ننتصر بعد.. ولكننا لم نُهزم أبداًالكوفية نحن وإسرائيل والعالم أمام مرحلة جديدةالكوفية الاحتلال يواصل عزل الأسيرين «بكري» و«العارضة»الكوفية وحدات القمع تقتحم قسم (6) في سجن «ريمون»الكوفية مرور غزة.. إصابتان في 5 حوادث سير خلال الـ24 ساعة الماضيةالكوفية قائمة فتح تفوز بكافة مقاعد انتخابات نقابة المحامين في غزةالكوفية عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى بحماية شرطة الاحتلالالكوفية إعلام عبري: اندلاع حريق في موقع عسكري للاحتلال شمال الضفةالكوفية إضراب شامل يعم محافظة جنين حدادا على روح الشهيد داوود الزبيديالكوفية الاحتلال أفضل من العنصرية الفلسطينيةالكوفية أبرز عناوين الصحف العبرية الصادرة اليوم الإثنينالكوفية الاحتلال يمنع «خطيب الأقصى» من السفر لمدة 4 أشهرالكوفية «عائلة بنات»: قررنا تعليق حضورنا في محاكم السلطة وسنتوجه للمحاكم الدوليةالكوفية حملة اعتقالات بالضفة واشتباك مسلح في اليامونالكوفية لليوم 136 على التوالي.. الأسرى الإداريون يقاطعون محاكم الاحتلالالكوفية الصحة: وفاتان و127 إصابة بفيروس كورونا خلال أسبوعالكوفية

شيرين أبو عاقلة المبتدأ والخبر

12:12 - 13 مايو - 2022
حنفي أبو سعدة
الكوفية:

بين مبتدأ الجملة وخبرها ثمة مسافة كبيرة من الوجع والأحداث التي لا زالت تغطيتها مستمرة ومرة، المبتدأ كان شيرين أبو عاقلة والخبر هو إعدامها الذي كان استثنائيًا كما المبتدأ

شيرين أبو عاقلة الصحفية المقدسية الحسناء ذات الملامح الطفولية التي لاحقت الخبر في كل مكان حتى غدت هي ذاتها كل الأخبار، رحيل ختمت به كل التغطية ورسمت الرواية الكاملة التي سعت لإظهارها طيلة مشوار حياتها المهني.

المبدأ شيرين أبو عاقلة، مراسلة قناة الجزيرة التي كان صوتها حاضرًا في كل بيت فلسطيني تجمع كل الاحداث وتضعها على مائدة النقاش.

والخبر (إعدام صحفية مقدسية مسيحية تحمل الجنسية الأمريكية على تخوم مخيم جنين).

الإعدام رواية يومية في أزقة المخيمات لأطفال وشباب ونساء لا ذنب لهم سوى أن جندي قرر أن ينهي حياة سيدة ربما ليتفاخر بين رفاقه في المساء أو ليكسب رهان أو لأنه تشاجر مع زوجته، هكذا فقط، جندي على حاجز قرر أن يقتل رواية حياة ويواريها الثرى.

أكثر عمليات القتل التي تمارسها طغمة الات القتل البشرية الإسرائيلية هي إعدام في وضح النهار، هكذا أرادت شيرين أن تقول لكنها قالت ذلك بالدم، إعدام أعاد إلى واجهة الأخبار جريمة مشابهة كانت قد ارتكبتها قوات الاحتلال قبل عشرون عاما للطفل محمد الدرة في غزة أمام عدسات الكاميرات ووسط ذهول العالم، هكذا رحلت شيرين برواية صادقة مكتوبة بالدم لشعب لا زالت تغطية أخبار دمائه المستباحة مستمرة ومرة

 كلمة أخرى في الخبر... صحفية

الدماء واحدة إن كانت الضحية سيدة بيت أو عائلة تقضي وقتا على البحر، لكن ثمة ما أرادت شيرين أن تقوله حين كانت ترتدي زيها وخوذتها الصحفية اللتان لم يشفعان لها أمام عدو استباح كل الإنسانية، تحاول شيرين هذه المرة أن تجمع شتات الرواية الفلسطينية المنسية، ولسان حالها يصرخ في رفاقها اكتبوا في خبر وفاتي عن زميلي فضل شناعة الذي صور قذيفة إعدامه، هكذا أوفت شيرين لمهنتها وزملاء العمل حين أعادت فضح جريمة الاحتلال بحق العشرات من الصحفيين ولتكتب على شريط الاخبار ان هذا العدو الإسرائيلي لا يحفظ عهدا او ميثاقا او اتفاق .

هي المقدسية، التي حطت رحالها أخيرًا في القدس بعد أن جاب جثمانها المخيمات والمدن، هنا الميلاد وهنا ختام الرواية.

 جنين ..

شيرين ساقتها أقدامها كي تقف على تخوم المخيم لتعيد طرح مأساة الفلسطينيين مجددًا، قصة (المخيم) وهذه المرة مخيم جنين تلك البقعة الصغيرة بمساحتها والواسعة بحكاياتها وإصرارها الغريب على البقاء كي تقاوم، شيرين سقطت في البقعة الأكثر طهارة وسخونة ومواجهة، لتجعل من مخيم اللجوء قصة ترافق حكاية اعدامها ورحيلها.

(فلسطينية تحمل الجنسية الأمريكية)

تلك ربما هي مفردات الخبر الأكثر عمقا في مدلولات العمل السياسي، إسرائيل تلك الدولة المارقة على فلسفة الحياة قتلت مواطنة تحمل الجنسية الامريكية، هنا فقط تصر شيرين على طرح المسألة الفلسطينية باعتبارها مسألة حق قبل ان تكون مسألة سياسية او وطنية، فقبل أعوام قتلت جرافات الاحتلال المتضامنة الامريكية راشيل كوري، المتضامنة الامريكية ليس مع الفلسطينيين فحسب بل مع حق الانسان في الحياة في بيت دافئ ولقمة وأسرة، إسرائيل ليست عدو الفلسطينيين فحسب، بل هي عدوة الحياة.

هكذا فقط تكون شيرين أبو عاقلة قد أعلنت برحيلها أن التغطية المرة قد اكتملت، أو على الأقل هكذا شعرنا جميعا دون أن نعرف.

لروح حسناء القدس الرحمة ولشعبنا العهد مجددًا أن تنتهي رواية شعبنا كمان انتهى جثمانها، في القدس.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق