اليوم الثلاثاء 09 أغسطس 2022م
الخارجية الفرنسية: لن يكون هناك استقرار دائم في غزة دون رفع الحصارالكوفية اعلام عبري يكشف عن شروط روسيا لحل أزمة الوكالة اليهوديةالكوفية قوات الاحتلال تهدم منزلا جنوب بيت لحم بحجة عدم الترخيصالكوفية شاهد.. جيش الاحتلال ينشر مشاهد لاقتحام مدينة نابلسالكوفية بالفيديو.. الاحتلال ينشر مشاهد للاشتباك المسلح الذي أدى إلى استشهاد إبراهيم النابلسي ورفاقهالكوفية إعلام الاحتلال يكشف عن عملية اغتيال النابلسي في نابلسالكوفية إعلام الاحتلال يكشف عن خفايا تكشف لأول مرة عن جولة التصعيد الأخيرالكوفية بايدن يوقع على انضمام السويد وفنلندا إلى حلف "الناتو"الكوفية بارليف: اغتيال النابلسي جاء بعد معلومات استخبارية دقيقةالكوفية سيرينا ويليامز تحدد موعد اعتزالها التنسالكوفية برشلونة يقرر تخفيض راتب مدافعه جيرارد بيكيهالكوفية المرصد السوري: 4 قتلى جراء قصف نفذته مسيّرة تركية في شمال شرق سورياالكوفية الاتحاد الأوروبي ينتظر رداً "سريعاً" بشأن الاتفاق الإيرانيالكوفية وصية الشهيد إبراهيم النابلسي واضحة مباشرة: "لا تتركوا البارودة"الكوفية كلمات مؤثرة من نجل الشهيد القائد خالد منصورالكوفية شاهد.. الشهيد إبراهيم النابلسي: أنا ماشي على درب الشهداء أصحابيالكوفية جنود الاحتلال تعتقل طفلا من بلدة السموع في الخليل وتعتدي على ناشطة حقوقيةالكوفية استشهاد الفتى مؤمن ياسين جابر متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال في الخليلالكوفية في ذكرى رحيل لاعب النرد محمود درويشالكوفية اندلاع مواجهات مع الاحتلال في مخيم عايدة شمال بيت لحمالكوفية

المخابرات الإسرائيلية والخطأ الرابع

15:15 - 02 يوليو - 2022
حمدي فراج
الكوفية:

أخبرني أحد ضباط المخابرات الإسرائيلية في وقت مضى، أن الجهاز الذي يعمل فيه أخطأ في تاريخه ثلاث مرات، و لا أعرف بالطبع إن كان يصدقني أم يكذب علي، كان الخطأ الأول في حرب تشرين التي يسمونها بحرب يوم الغفران، حيث فوجئوا بها و كلفتهم الشيء الكثير، وأنه أصبح ممنوعا عليهم أن يفاجئوا بمثلها مرة أخرى، و كان الخطأ الثاني أنهم شككوا في صدق نوايا السادات إزاء السلام، وقد كان صادقا و دحض شكوكهم، أما الخطأ الثالث فكان يتعلق بانتفاضة الحجارة ، حيث ظنوا أنها مجرد زوبعة أو هبة أو موجة غضب سرعان ما تخبو و تتوقف ، لكنها استمرت سنوات .

أما الخطأ الرابع الذي لم يتطرق إليه الضابط  ولا جهازه الذي يعتبر بمثابة الرادار في الدولة، كل دولة ، الذي يستشعر الخطر، أي خطر، قبل وقوعه في تهديد الدولة و شعبها و أمنها و حدودها ووضعها الاقتصادي ونسيجها الاجتماعي، فهو هذا الذي يحصل اليوم في قيادتها السياسية بشكل صارخ و مفاده خمس انتخابات عامة في أقل من أربع سنوات من أصل 25 انتخابا، 20 منها في 70 سنة، بمعدل 3.5 سنة لكل كنيست ، في حين أن الانتخابات الخمس الأخيرة جرت بمعدل مرة كل تسعة أشهر فقط، ولا أحد يعرف، بمن في ذلك جهاز المخابرات ذاته، إن كانت الانتخابات المقبلة بعد أربعة أشهر، ستخرج الدولة من ورطتها، أم ستبقيها في نفس المعمعان، فتذهب إلى انتخابات سادسة وسابعة وعاشرة ، ناهيك عن أن كل انتخابات تكلف خزينة الدولة حوالي مليار دولار .

لا يستطيع جهاز المخابرات المقسوم في إسرائيل بين "الشاباك" وبين "الموساد" أن يتنصل من مسؤولية ما يحصل، وكان حريًا به أن يعرف منشأ الورطة ومسارها ومآلها، لا أن يتفاجأ بها تقف أمامه على مدار أربع سنوات قابلة للزيادة بل والتفاقم، ويقف بالتالي أمامها عاجزا بلا حول ولا قوة.

لقد بدأت المسألة، منذ سمح الجهاز الذي يفترض أنه ذا بعد استراتيجي عميق البحث بعيد الأمد، لليمين السياسي والديني بالتفشي، ثم بعد ذلك بالتلاقي، وأصبح هذا يعمّق ذاك، و ذاك يغض الطرف عن جرائم و مفاسد هذا، بل يكاد المرء يجزم أن هذا التفشي كان بمبادرة وإشراف ورعاية جهاز المخابرات، منذ مجيء ترامب، فتحت شهية الدولة على كل موبقات الانسانية والتاريخ، نحو يهودية الدولة و تنظيف الارض الموعودة من سكانها الأغيار، والسلام معهم هو سلام القوة والبطش. بدأت المسالة أمام الاشهاد، حين قتل أحدهم رئيس الوزراء إسحق رابين، سبق إلى ذلك استجلاب نحو مليوني شخص لمجرد أنهم "يهود"، البعض كان يعتمد بمجرد ختنه في المطار.

الخطأ الرابع الذي لا يعترف به الجهاز، ربما يكون الخطأ القاتل، لقد تحولت الدولة إلى أشبه بمجموعة من الجيتاوات يتربص كل بالآخر تحت رعاية جهاز يدير وجهه إلى الماضي الأسود السحيق بدلًا من المستقبل الواعد .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق