ترقّب حذر في غزة مع تصاعد الحديث عن فتح معبر رفح البري
ترقّب حذر في غزة مع تصاعد الحديث عن فتح معبر رفح البري
الكوفية غزة – تصاعدت خلال الأيام والأسابيع الماضية الأحاديث حول احتمال التوصل إلى اتفاق لفتح معبر رفح البري على الحدود الجنوبية لقطاع غزة، بعد إغلاقه لأكثر من عام على خلفية الحرب المتواصلة على القطاع.
وفي كل مرة يُطرح فيها احتمال فتح المعبر، تتجدد آمال آلاف الفلسطينيين الذين يرون في رفح المنفذ البري الوحيد إلى العالم الخارجي، في ظل حصار شامل يقيّد حركة السكان برًا وبحرًا وجوًا. ورغم خيبات الأمل المتكررة، ما زالت هذه الآمال تتجدد مع كل إعلان جديد.
ومع تزايد المؤشرات عن اقتراب فتح المعبر، يعيش سكان القطاع حالة من الترقّب الحذر، إذ تنتظر عائلات لمّ الشمل بعد فترات طويلة من الفراق، ويأمل مرضى بالحصول على العلاج خارج غزة، فيما يتطلع طلاب جامعيون للالتحاق بمقاعد دراستهم في الخارج، وتنتظر أسر عالقة استئناف حياتها التي تعطلت بفعل الحرب.

قصص فراق وتعطّل حياة
ويرتبط إغلاق معبر رفح بقصص إنسانية متشابهة، إذ حالت القيود المفروضة على السفر دون إتمام زيجات، وأجبرت مخطوبين وأزواجًا على العيش منفصلين لسنوات، في ظل غياب أي أفق واضح للحل.
كما تسبّب الإغلاق في ضياع فرص تعليمية ثمينة، بعد أن فقد عدد من الطلبة منحًا جامعية وقبولات دراسية في الخارج، نتيجة عدم قدرتهم على مغادرة القطاع في المواعيد المحددة، وسط مخاوف من تكرار السيناريو ذاته في حال استمرار الإغلاق.

المرض لا يحتمل الانتظار
وتبرز معاناة المرضى ضمن أكثر الملفات إلحاحًا، إذ لا يزال آلاف المرضى ينتظرون تحويلات طبية للعلاج خارج غزة، في ظل نقص حاد في الأدوية والإمكانيات الطبية. وقد أدى تأجيل السفر المتكرر إلى تدهور أوضاع صحية لكثيرين، مع غياب بدائل علاجية كافية داخل القطاع.
عائلات مشتتة بين الحدود
كما يعيش عدد كبير من السكان حالة من التشتت الأسري، بعد أن غادرت عائلات القطاع في بدايات الحرب وبقي أفراد منها عالقين داخله، دون القدرة على الالتحاق بذويهم، ما فاقم الأعباء النفسية والاجتماعية الناتجة عن الانفصال القسري.
معاناة متواصلة
وفي ظل هذه المعاناة المتراكمة، تتجه الأنظار مجددًا إلى معبر رفح، وسط تساؤلات مفتوحة حول ما إذا كانت هذه المرة ستشهد فتحًا فعليًا ينهي سنوات الانتظار، أم أن الفلسطينيين سيواجهون جولة جديدة من الترقب دون نتائج ملموسة.